الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

بلدى يا بلدى



يقولون ان المشى رياضة هامة جدا تحافظ على الصحة لكنه كلام مجازى لانا لرياضة الحقيقية لا تتعلمها الا بالمشى فى شوارع ام الدنيا .
لكى تمشى فى شوارع مصرنا الحبيبة يجب ان تكون متيقظ دائم الانتباه سريع البديهة أما اذا كنت كالسائرون نياما فتلقى مصيرك فى الكعبلة على الرصيف لوجود كل 3 سم مربع كبييييييييييير به شجرة صغيييييييييرة أو ان تدوس على لا مؤاخذة بتاع اى حمار اليف و اذا فكرت فى النزول عن الرصيف فقد تدهس من اى سيارة مسرعة فإن لم تكن سيارة فموتوسيكل دليفرى و ان انقذك مصيرك من هذا و ذاك فلا تظن انك قد تنجو من التوكتوك .
أيضا السير فى شوارعنا يمنحك لياقة بدنية غير عادية فأنت تجرى لتعدى الشارع و تجرى لتلحق بالترام او الاتوبيس و اذا كنت مترف و لديك سيارة فأنت تجرى لتلحق العسكرى قبل ما يكلبشها فتضطر لأن تمشى !!
 و أخيرا و ليس اخر انت لا تشعر ابدا بالحر اوالجفاف أثناء مشيك لماذا ؟؟لانك طول ما انت ماشى تتساقط عليك قطرات الندى الرقيقة الاتية من التكييفات الامتناهية فى كل مكان .
بعد الثورة لم تكن امنيتى الاولى لبلدى ان نعطى المعونة لامريكا او ان يكون لدينا مليون احمد زويل او ان نكسب الاولمبيات بل كانت أن أمشى فى شوارع بلدى هانئة مطمئنة .
ما تزعلوش بكرة حيحصل و بكرة ده قريب أنا عارفة .

السبت، 17 سبتمبر 2011

جولة فى غرفة مدمن


الغرفة مظلمة تماما لا يوجد بها اى مصدر من مصادر الاضاءة سوى بصيص االاشعة  المتسللة بالنهار..
على عكس الفوضى المتوقعة فإنها غرفة منظمة بشكل عادى .
بجوار السرير يضع سجائره عادة أما (ما يضعه فى خانة المدمنين) فهو يخبأه فى درج سفلى ويغلقه بمفتاح ،بالرغم من انه متأكد ان "أحباؤه يأسوا من فكرة تعافيه و كل ما يأملون به الان هو موته دون فضائح ،لذلك فلن يفتش أحد منهم وراءه ،لكنها  عادة قديمة" ،فكروهو يستعد للخروج لعالمه اليومى بعد أن قرر كالعادة أن الغد هو اليوم الموعود الذى سيتخلص فيه من ادمانه و اليوم هو الوداع.
جلس على مائدة الطعام ليتناول فطوره فتمثلت فى عيناه امه عندما كانت تضع الفطور الساخن كل يوم على الطاولة و والده و هو يستمع لحديث الشيخ الشعراوى اليومى و اخوته مجتمعين حوله .ابتسم.
خرج ليتجول فى الاحياء التى حفظها منذ زمن بعيد ،و لم يخرج منها يوما ،متمسكا بذكريات مضت و تركته وحيدا .
يأتى الظلام بظلاله الغامضة فيعود لبيته و يجلس فى غرفته آملا ان تقتحم أشعة الفجر الجديد ظلام غرفته