السبت، 17 سبتمبر 2011

جولة فى غرفة مدمن


الغرفة مظلمة تماما لا يوجد بها اى مصدر من مصادر الاضاءة سوى بصيص االاشعة  المتسللة بالنهار..
على عكس الفوضى المتوقعة فإنها غرفة منظمة بشكل عادى .
بجوار السرير يضع سجائره عادة أما (ما يضعه فى خانة المدمنين) فهو يخبأه فى درج سفلى ويغلقه بمفتاح ،بالرغم من انه متأكد ان "أحباؤه يأسوا من فكرة تعافيه و كل ما يأملون به الان هو موته دون فضائح ،لذلك فلن يفتش أحد منهم وراءه ،لكنها  عادة قديمة" ،فكروهو يستعد للخروج لعالمه اليومى بعد أن قرر كالعادة أن الغد هو اليوم الموعود الذى سيتخلص فيه من ادمانه و اليوم هو الوداع.
جلس على مائدة الطعام ليتناول فطوره فتمثلت فى عيناه امه عندما كانت تضع الفطور الساخن كل يوم على الطاولة و والده و هو يستمع لحديث الشيخ الشعراوى اليومى و اخوته مجتمعين حوله .ابتسم.
خرج ليتجول فى الاحياء التى حفظها منذ زمن بعيد ،و لم يخرج منها يوما ،متمسكا بذكريات مضت و تركته وحيدا .
يأتى الظلام بظلاله الغامضة فيعود لبيته و يجلس فى غرفته آملا ان تقتحم أشعة الفجر الجديد ظلام غرفته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق