الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

؟

انها لغز كبير ،اجدها فى لحظة مؤيدة للثورة ،صاحية بشعاراتها ،باكية شهدائها .
ثم فى اللحظة التاليةاجدها متألمة لما آلت له البلاد ،معللة ذلك بالمؤامرة الخارجية ،و خائفة من المصير المجهول .
حالها كحال الكثيرات من امهاتنا  عاشت عمرها وهى تمشى "جنب الحيط "حتى التصقت به .
لكنها فى اول ايام الثورة وجدت نفسها منطلقة مع المتظاهرين و تصرخ :"الشعب يريد اسقاط النظام "
ما سر هذه الشجاعة ؟أهى لحظة اندفاع و طيش أم هى نتيجة كبت سنوات عجاف كان لا يجرؤ أحد ان يقول ما لا يريدون ان يسمعوه.
طوال هذه السنوات كانت تجبر نفسها على تصديق الاكاذيب و الاساطير الشخصية و الانجازات الوهمية .
لكن قلبها أبدا" لم يؤمن بها ،فكان يفاجئها احيانا بدعوة على الظالم فترجف ثم تهدأ ثم تبتسم مطمئنة على قلبها الذى ما زال ينبض بالحق .
الحق عاش فى داخلها مكبوت لسنوات اشفاقا على سلامة ابنائها ،وعندما وجدتهم مندفعين فى الشوارع نزلت معهم عير عابئة باى شئ سوى الحق فى صدرها و مصير اولادها و احفادها .
انه ليس لغزا بل هو قمة المنطق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق