الاثنين، 12 أغسطس 2013

الايام التالية محصلش فيها حاجات كتير كنا معظم الوقت فى البيت منخرجش لاننا كنا بنحضر للسفرية الكبيرة اللى فضلت اسبوع وكنا المفروض نروح فيها 6 مدن بس صفصفت على 4 ..نحكى عن الرحلة .

الرحلة كانت بالقطر وهو قطر نوم غير مكيف اول قطر كانت مدته 36 ساعة بس اتأخر كمان ساعتين فكمل 38 يعنى سحور وفطار وسحور وفطار الموضوع كان مرهق جدا خصوصا انى وقتها خدت برد جامد فقضيت معظم الفترة نايمة او صاحية باخد الدوا ونام تانى . اول مفاجأة حصلت فى الرحلة ديه ان صاحبنا فريد اتسرق اللاب توب بتاعه اللى غاب عنه لمدة لحظات مثلا بالرغم  اننا كنا قاعدين كل المجموعة مع بعض بس كان معظمنا نايم فمحدش حس بحاجة .فريد بلغ امن القطر اللى اتصل بالشرطة فى المحطة الجاية وعملوا محضر فى المحطة ديه ولقوا بعد كده واحد من الركاب بيقولهم انا اقدر اجبلكو اللاب توب بس كمان 3 ساعات .المشكلة انه علق فريد بأمل وفى الاخر طلع اى كلام .اللاب توب مرجعش و استعوض ربنا فيه . من ساعتها واحنا قينا نقسم نفسنا شيفتات مراقبة للشنط شوية يناموا وشوية يصحوا .كان قايم بالدور ده بشكل اساسى الولاد اللى معانا بس ده اختلف فى رحلة الرجوع اللى ححكيلكو عنها كمان شوية .

المهم وصلنا جيبور اخيرا خدنا على طول اتوبيس سياحى يلففنا المدينة فى 4 ساعات ، جيبور معروفة بالمدينة الوردية عشان كل حيطانها بأمر حاكمها اتدهنت باللون الوردى لما كان الامير تشارلز زارها . زرنا متحف المدينة وكان الغريب ان فيه قسم مصريات برضه وده يخلى كل المتاحف اللى زرتها فى حياتى سواء جوة او برة مصر(الهند-فرنسا ) فيها قسم للاثار الفرعونية .يومها كان معانا مرشد سياحى فسألته عن تماثيل الالهة الهندوسية واعدداهم قالى ان الهندوسية فيها 300 مليون اله وكل واحد متخصص فى حاجة منهم المتخصص للثراء ومنهم للسعادة ومنهم للصحة وهكذا .

بعد كده طلعنا على القلعة بتاعة المدينة وركبنا الفيل لاول مرة ،اللى هى الحاجة اللى من اول يوم نتسأل عليها من اهالينا وصحابنا ،الموضوع كان لطيف جدا و حسينا اننا فعلا فى الهند يا جماعة ، سواق الفيل عرف اننا مسلمين وفضل طول السكة يقولنا رمظان مبارك (يقول على رمضان رمظان او روزا ) فافاكرناه طيب وخلاص اتاريه زى المصريين لما يقولك كل سنة وانت طيب ..طبعا عملنا مش فاهمين ومشينا . وصلنا لاعلى القلعة وقدرنا نشوف منظر الجبال الخضرة من فوق. كان منظر رائع .ولاول مرة حسيت ان اه الموضوع يستاعهل سحلة ال 38 ساعة .


تانى يوم الساعة 6 الصبح خدنا قطر للمدينة التالية اجرا مدينة تاج محل وبالنسبة لى اجمل مدينة شفتها فى الهند القطر خد حوالى 12 ساعة فمكنش  ازمة يعنى كنا اتعودنا .بعد ما وصلنا ورحنا الفندق لدش سريع ،ابتدينا لفتنا فى المدينة رحنا قلعة اجرا وكانت برضه معماريا عظيمة وبتطل على مناظر طبيعية تنعش البصر وكان وقتها الجو احلى كتير من جو جيبور الحر فقدرنا نتبسط اكتر .
وبعدها رحنا تاج محل .
من احلى الاماكن اللى رحتها طول حياتى. من اول ما تدخل ساحة المكان وانت بتحس بحالة من الانبهار احاطت بيك . لار لحظة مكناش زهقانين من التأمل فيه وفى روعته وكل ما نقرب ليه يزيد جماله فى عينينا . انا عن نفسى مكنتش متخيلة ازاى واحد يحب مراته للدرجة اللى تخليهينيلها حاجة بالعظمة ديه واللى استغربته انه بانى شكل المكان على شكل مسجد فهل كان مثلا حاب يوصل معنى ان حبه لربنا هو اللى دفعه لحب مراته العمق ده وهل ديه اصلا حاجة ممكنة . طول الوقت طبعا واحنا هناك بنلاقى هعرسان هنود بيتصوروا مع بعض قدام تاج محل كرمز للحب الابدى .ولما دخلنا جوة المبنى نفسه لقينا مقبرتين للزوج والزوجة والناس بترمى coins وتتمنى امنية .



تانى يوم خدنا القطر الجديد لدلهى القطر اتأخر علينا ساعة ونص تقريبا وده لخبط كل حاجة بعد كده . وصلنا دلهى العاصمة وكانت اكتر مدينة منظمة وشواارعها حلوة شفناها فى الهند بس برضه اكتر مدينة عملنا مشاكل مع السواقين اللى كانوا بيوصلونا وكنا كل شوية نوقف العربية نتخانق معاهم عشان يشغلوا التكييف او عشان ميغيروش السعر اللى اتفقنا عليه كل خمس دقايق .
دلهى كمدينة مفيهاش اماكن كتير تتزار الحاجة الاساسية فيها كانت التسوق من السوق المحلى اللى جنب الفندق .

 يتبع ..

الأحد، 21 يوليو 2013

الاسبوع الاول فى الهند

اليوم الاول :
سافرنا يوم السبت طيارة من مصر لمسقط ومن مسقط لحيدرباد (المدينة اللى قاعدة فيها دلوقتى ) خدنا وقت كتير بس الرحلة كانت ميسرة مفيهاش مشاكل الحمدلله كنا بس طول السكة مش مستوعبين اننا (انا وغيداء صاحبتى اللى بترافقنى فى هذه المغامرة ) رايحين فعلا الهند وكنا عمالين نضحك ان فى طيارة مسقط لحيدرباد كنا الوحيدين اللى مش هنةد فى الطيارة كلها .

وصلنا يوم الحد الصبح ،انطباعى العام عن حيدرباد انها مدينة عادية جدا شبه الشرقية او محافظات الصعيد فى مصر ،مفيش زحمة كتير عشان بيعتمدوا اكتر على التكاتك و الموتوسكلات والعجل وحتى العربيات صغيرة كمان مفيش الماركات الغالية الكبيرة .

وصلنا البيت وكان فيه لخبطة كتير فى الاول عشان مكان السكن مكنش اللى احنا متفقين عليه مع AISEC (المنظمة الشبابية اللى المفروض جايين تبعها ) يومها قعدت اعيط من كتر ما المكان بتاع السكن كان سيئ وكنت بفكر جديا انى ارجع مصر وابتديت اسأل اعمل ايه عشان اقدم تذكرتى ..المهم وصلنا لبيت احسن شوية ونمنا اول مرة من يومين الساعة 10 مثلا يوم الحد ..

يومها غيداء كانت جدعة جدا ومنهارتش زيى  وده ميزة انك متبقاش لوحدك خصوصا اول مرة سفر حتة غريبة زى ديه بتبقى محتاج حد يسندك .

تانى يوم بقى المطر كان كتير جدا (مع اننا فى الصيف) بس قررنا اننا لازم ننزل نشوف اى حتة حلوة عشان تصبرنا على الوجود هنا اختارنا مكان اسمه تشارمينار و سألنا المصريين اللى بقالهم فترة هنا وعرفنا ارقام الاتوبيسات اللى ناخدها ونزلنا الشارع الهندى لاول مرة اتوبيس ونزلنا سألنا سألنا سألنا وبعدين اتوبيس تانى وبعدين سألنا سألنا سألنا مشينا شوية وبعدين وصلنا اخيرا الحمدلله لقينا ايه بقى ؟؟ لقينا نفسنا فى الحسين الهندى نفس الشحاتين ،نفس البياعين الزنانين ، نفس المكان الضيق اللى متعرفش تمشى فيه ..تشارمينار زى قوس النصر الفرنساوى كده بوابة كبيرة بتطلعها بسلالم عالية ومن فوق تقدر تشوف المدينة تقريبا كلها .. طبعا طول السكة احنا فرجة الناس فى الشارع زى بالظبط ما احنا بنعمل مع اى حد اجنبى ورحلة العودة نفسها المشكلة الحقيقية اللى واجهتنا واحنا مروحين اننا مكناش عارفن ان البلد كلها بتقفل الساعة 7 بليل مفيش نور فى الشارع ، معظم المحلات قفلت ،و الوضع بقى مخيف فجاة ..
خدنا اوتو (توكتوك)عشان نروح من محطة الاتوبيس لحد البيت بس المشكلة ان العنوان اللى احنا عارفينه مكنش كفاية للسواق طلع عنوان عام وميوصلش او هو اللى غبى مش عارفة المهم فضلنا نلف حولين نفسنا كتير ونأل ناس فى الشارع لحد ما وصلنا الساعة 8ونص وديه كأنها فى مصر الساعة 3 الفجر مثلا .

يتبع ..

incredible INDIA

اخر مرة كتبت هنا كان من سنة  تقريبا ..بقالى سنة مفيش تدوينة حقيقية عايزة اكتبها لما كان بيهف عليا حاجة كنت بحطها على الفيسبوك وخلاص .

الصيف ده حاجة جديدة حصلت وحبيت اشاركها مع ناس اكتر من الموجودين فى دايرة صحابى .

الحاجة هى انى سافرت الهند وحفضل قاعدة هنا شهر ونص تقريبا .

حبيت اشارك ده لسببين : الاول انى اشجع اى حد انه ياخد مغامرة و اعرفكو قد ايه انا اتبهدلت عشان يبقوا عندكو تصور واضح عن ايه اللى حيحصلكو .

السبب التانى انا شايفاه اهم عشان اللى بيبقى نفسه فى مغامرة بيعملها مش بيستنى نصيحة حد :) هو انى عايزاكو تعيشو معايا التجربة ديه ..كل بنت مش بتسافر عشان اهلها مش بيرضوا ،كل شاب معندوش الامكانية الكافية للسفر ..عيشوا معايا وتخيلوا واتبسطوا واتعبوا و ايأسوا وبعدين ارجعوا اتبسطوا .

بقالى لحد دلوقتى 6 ايام فى الهند ححاول احكيلكو كل حاجة شفتها وحستها وشمتها :)


الأربعاء، 8 أغسطس 2012



بدأت  علاقتى بكتاب محال ليوسف زيدان بخدعة .
فقد اشتريته على أساس أنه رواية تدور أحداثها عن شاب مصرى سودانى يتحول إلى ارهابى قريب من بن لادن و كنت شديدة التحمس  لهذه القصة التى ستكشف لى كثير من خبايا عالم لا أعرف عنه شيئ هو عالم الارهاب الدينى ،و عقلية الارهابى ،و كيفية تحوله لإرهابى فى الأساس .
و قد اعتمدت فى ذلك على ما كتب على ظهر الكتاب :"بطل هذه الرواية شاب مصرى سودانى يتسم بالبراءة و التدين ....و لكن نظام حياته المسالم و الممل ينقلب رأسا بعد مقابة مع أسامة بن لادن فى السودان ".

و ظللت طوال الرواية منتظرة اللقاء مع بن لادن الذى من المفترض أن "يقلب حياته رأسا " فجاء فى نهاية الرواية و لم يقلب شيئا أو على الأ قل لم يفعل بشكل مباشر و جذرى.

الرواية تدور أحداثها حول شاب سودانى يعيش فى مصر كمرشد سياحى و يتسم بالطبيعة الهادئة كالبيئة النوبية التى تدفعه للتأمل و القرب من الله .
ويظهر من خلال الرواية أنه شخصية حالمة مستسلمة للأقدار ،يزداد صلابة فى السجن الأمريكى مع الوقت .

يلتقى الشاب ب"نورا " (هذه الشخصية هى التى تحول حياته بالفعل و ليس بن لادن ) يقع فى حبها بسرعة و بقوة تنسيه كل ما توصل اليه من صلة بالله من قبل و تصبح نورا هى الهدف الوحيد فى حياته .

نورا فتاة طموحة ،مرحة، قوية لكن تكسرها ظروف حياتها و تضطرها لمسار لم تكن تتوقعه فتتخذ كوسيلة للمقاومة زواجها من البطل(الذى بصراحة لا أتذكر اسمه لقلة استخدامه فى الرواية )،لكنها سرعان ما تستسلم عندما لا تجده بجوارها . 

و كأى رواية رومانسية ،تتعقد الأحوال بين الحبيبين و يصعب اللقاء فيعيش هو جسد دون روح لسنوات طوال تأخذه الحياة أيضا الى حيث لم يكن يتوقع يوما :أوزبكستان .

هناك يبدأ العودة للحياة مرة أخرى عندما يعودالى الله و يحاول أن  يتناسى نورا و تولد هويته الجديدة "أبو بلال ".

ثم تأخذه الحياة مرة أخرى ليعمل كمصور فى قناة الجزيرة فى أفغانستان ،فيخطف من قبل الجيش الأمريكى و يعذب أشد العذاب و تنتهى الرواية بجملة :"لن يحبس فى السنوات السبع القادمة بسجن عادى ، بل سيبقى أسيرافى معتقل رهيب يديره الجيش الأمريكى سرا .اسمه  جوانتناموا ."


فى ثنايا الرواية بعض المعلومات عن الأحداث الارهابية فى بداية التسعينيات كحادثة الأقصر ،و أسامة بن لادن و طالبان ،و الجحيم الأفغانى و التوحش الأمريكى .
كما أنها تتخللها الكثير من العبارات الذهنية التى تثير التأمل و التفكير.

الرواية فى مجملها رواية جيدة ،غنية بالمشاعر و الأفكار و المعلومات عن هنا و هناك ، لكنها بطيئة و عادية الأحداث فى البداية و يتركز كل التشويق فى نهايتها التى ،فى الحقيقة ، لم تشبعنى  . 

يوسف زيدان قد أزاد فى وصفه للعلاقة الرومانسية بين البطل و نورا على حساب الجزء الأخير الذى بدا لى أكثر أهمية و تشويقا .

 فقد أخطأ زيدان  فى اختياره للكتابة فى هذا الطريق الرومانسى،لأن كبر سنه (أو غير ذلك من عوامل ) ، أفقده حس الوصف الشغوف للحب و خفة كلماته بين المحبين .
فقد قارنت بين اللقاءات الرومانسية بين البطل و نورا هنا و مثيلاتها فى رواية فيرتيجو (كنت قد قرأتها قبل محال مباشرة )فوجدت شباب أحمد مراد ظاهر فى رسمه علاقة الحب بين شابين و هذا ما افتقده يوسف زيدان بشدة .

السبت، 12 مايو 2012

استيقظت من النوم ،فتحت النوافذ فوجدت أنه يوم مشمس ،تفاءلت و ابتسمت لنفسها فى المرآة لأول منذ وقت طويل .

أخذت حقيبة ملأتها ببعض الحلوى و كتاب و زجاجة مياه ،و كادت أن تنسى أهم شئ البطاقة .

نزلت متلفتة حولها لتتبين هل سيذهب الناس مبكرا مثلها أم ستكون اللجنة هادئة كما تتمنى .


على الجدران، نظرت للصور التى غطتها : بعضها ممزق و البعض الآخر مكتوب علبه بخط عريض "فلوووول " و البعض القليل متروك كما هو لصدق صاحبه فى الشارع .


سريعا وصلت إلى المدرسة ، تأملت مليا منظر الجنود الواقفين على الأبواب و تذكرت كم كانت متحمسة عندما رآتهم لأول مرة منذ سنة و نصف. كانت كلما وجدت أحد منهم تحييه بحرارة، و إذا خجلت كانت تكتفى بابتسامة عريضة بلهاء ،عادت للواقع وتذكرت احساسها الحالى تجاههم فحاولت تجاهله و مضت داخلة إلى اللجنة دون النظر إليهم .

وقفت بهدوء ،فى طابور طويل بعض الشئ فأخرجت الكتاب و قرأت العنوان "ألوان يناير لابراهيم عيسى "،عجبت لحالها كثيرا  فهى لم تكن تتصور أبدا" أن تهتم بقراءة كتاب سياسى ، كانت ترى السياسة مجرد "وجع دماغ "لكنها الآن قارئة، و متابعة، و ناقدة نهمة لأحداث المسرح السياسى .فهى من جيل قرر الاستيقاظ من غفوته بعد الثورة .

بالفعل ،بدأت  فى القراءة ولم يقاطعها إلا صوت سيدة تبدو فى الخمسين من عمرها  تقول لها :"و انتى يا حبيبتى حتختارى مين ؟"

-ابو الفتوح
-اممم اشمعنى يعنى ؟
ترددت ثانية قبل أن تجيبها فقد ملت من سماعها هذا السؤال و ترديدها نفس الإجابة .
-عشان حقانى و عنده برنامج و خطة كويسة .
-بس أنا حختار شفيق ،راجل محترم و مؤدب ، و عايز الاستقرار كفاية قلق فى البلد .

بدأت ملامحها تتغير، و تشعر بضيق يسيطر عيها لكثرة ما سمعت هذا الكلام طوال السنة الماضية ، حتى أصبحت تشعر بغثيان إذا بدأ به لسان أحد الإعلاميين أو حتى أحد الأصدقاء و الأقارب .

-ربنا يسهل .
ثم عادت للنظر فى كتابها مرة أخرى، فقد فقدت الأمل فى محاولة إقناع "هم " فهم لا يسمعون و إذا سمعوا لا يقتنعون و إذا اقتنعوا يكابرون .
ماذا تقول لها هل تقول لها أن شفيق قد أتى به مبارك ليكون ديكور جيد لبقاء النظام ،و أنه فشل فى إدارة الأزمة بل زاد الطين بلة، و أنه قبل أيام من الانتخابات لا يمتلك برنامج !!

دخلت اللجنة ووقفت وراء الحاجز. بالرغم من أنها تعلم جيدا من ستختار، إلا أنها وجهت نظرة أخيرة لكل مرشح حتى تريح ضميرها .

كررت فى ذهنها لم اختارت أبو الفتوح فقد بنت اختيارها  لا على ماضى المرشحين فهى لا تعرفه جيدا و اكتفت ببنائه على أساس فترة السنة و النصف الماضية فقد امتلأت بأحداث  أكثر مم حدث خلال عقود طويلة ماضية .
حكمت على كل مرشح بناءا على أفعاله و مواقفه فوجدت أن موسى وشفيق و العوا محايدون دائما و أقرب للدفاع عن الظلم .
أما أبو الفتوح و صباحى و خالد على هم الوحيدون الذين كانوا فى صف الثورة و إكمالها .
وقد اختارت ابو الفتوح بالذات لخلفيته الدينية و آرائه المتحررة  فى نفس الوقت فهو يستطيع خلق توازن بين اليمين و اليسار .

وضعت العلامة أمام عبد المنعم، ثم خرجت سعيدة باختيارها ،واعدة نفسها أن فى الانتخابات القادمة ستكون علامتها أمام خالد على لكنها تعطيه بعض الوقت لاكتساب الخبرة .

الثلاثاء، 8 مايو 2012

تعلمت من نقاشات ما بعد الثورة أن أختار معاركى بهدوء .


فهناك من لا يستحق بذل جهدى لتوسيع رؤيته ،فمهما قات و فعلت سيسخف من كلامى مؤمنا بأنى لصغر سنى لا أعرف ما يعرفه .
هو للأسف لا يعلم أن الحكمة ليست فقط بالسن بل لها عوامل أخرى عديدة و إذا افتقرت أنا لعامل السن فهو يفتقر لعامل الانفتاح على الرأى الآخر .


و هناك من تستفد الكثير من كلامه و إن كان مختلفا معك لكن هذا النوع شديد الندرة لا تجده إلا بعد أن تيأس و تقرر التوقف عن "الكلام فى السياسة "فتقابله ليعيد إليك بهجة الحوار الممتع ،حوار بين طرفين يسمع كل منهما الآخر و يتفهم لماذا أتخذ هذه الخلفية بالذات لتفكيرى ،و قد تحدث "المعجزة " و يقتنع بجزء صغيييييييييير من فكرتى .


وهناك من يعجز عن تحديد من يصدق وهم كثُر خاصة خلال المرحلة المحبطة الحالية فهو يجلس معك ينصت لما تقول لكنه متأملا فى الفراغ يسترجع ما سمعه أمس فى التوك شو يوازن بين كليكما ، فى النهاية ييأس من محاولة اتخاذ صف فيقف على الحياد ويقول :"اللى فيه الخير يقدمه ربنا "


فى النهاية ،علمتنى نقاشات ما بعد الثورة أن أختار معاركى بهدوء و علمتنى الثورة أن الحالة الوحيدة التى سأخسر  فيها كل شئ هى إن بعت القضية .