الاثنين، 30 أبريل 2012

الحكم بحبس عادل إمام 3 شهور بسبب أعماله المنتقدة للإسلاميين .
خبر وقفت أمامه كثيرا لالأنى من محبى عادل إمام بشكل خاص أو لأنى من المنادين بالحرية التامة للفن و لكن لأننى اندهشت أن يكون عقاب "فكرة" السجن.
السجن مرة واحدة !!
إذا حللنا هذا الحدث و غيره من الأحداث الأخيرة المشابهة فقد نصل لاحتمالين .


الأول : أن الإسلاميين يتبعون مبدأ"عاد لينتقم "حيث أنهم بعد الثورة لا يهتموا بتحقيق أهداف الثورة بنفس قدر اهتمامهم ب"تخليص القديم ".
و الثنائى عادل إمام ووحيد حامد استطاعوا فى أعمال عديدة أن يكشفوا الوجه القبيح للشخصية "الإسلامجية ".
لكن ذلك يعنى أن الإسلاميين قد فهموا أن شخصية ،مثلا ،الموظف الكسول الذى يصلى ليهرب من العمل فى "الإرهاب و الكباب "يمثل كل من أطلق لحيته و حافظ على صلاته .
و إذا تمسكنا بهذه الطريقة فى التفكير فكما نشر الشباب على الfb أن قيام نائب برفع الآذان فى وسط جلسة مجلس الشعب ،و آخر بترديد كذبة فجة ،و ثالث بالسعى وراء الحكم مستميتا و مخفيا حقيقة جنسية والدته الأمريكية و هو الذى يحدثنا ليل نهار عن بغضه للكيان الأمريكى الصهيونى.. و شركة pepsi .
فذلك يعنى أنهم يمثلون كل الإسلاميين ،لكنهم يدعونا لعدم التعميم .
فكيف يعقل هذا التناقض هذا التناقض فى الدعوة للتعميم و اللاتعميم فى نفس الوقت !




الاحتمال الثانى و هو إذا افترضنا حسن النية و رغبة الإسلاميين الصادقة فى تطهير المجتمع المصرى من الموبقات ،فكانت الخطوة الأولى منع المواقع الإباحية ،و الثانية مشروع قانون يضع بعض الحدود للفن لمنع الابتذال .
فذلك من وجهة نظرى كفتاة محجبة محافظة أمر غير كافى و قد يكون غير ضرورى أيضا إذا ما عاجنا المشكلات الحقيقية لا نتائجها فقط .


المتوقع من الإسلاميين بعد سيطرتهم على البرلمان أن يسنوا قوانين لخدمة الشعب ،إذا" يجب أن يدرسوا لماذا يقبل الشباب على المواقع الإباحية ؟
لماذا تحصد أفلام سعد الصغير و دينا أعلى الإيرادات كل عيد ؟


عندئذ سيصل السادة النواب إلى الجواب الذى نعرفه كلنا :السبب فى ذلك الفقر و الحاجة و عدم القدرة على الزواج و تدنى المستوى  التعليمى و الثقافى .




يتعامل الإسلاميون مع الوضع بعد وصولهم للحكم كما كانوا يفعلون قبله ،هو نفس أسلوب كتابة "أترضاه لأختك "على الكورنيش .




ما يفعلون الآن غير واقعى فى عالم يصعب بل يستحيل السيطرة فيه على أى  معلومات من أى نوع .
فليدعوا الجمهور يقرر ماذا يشاهد ويوفروا هم طاقتهم و صياحهم لتطهير الجذور لا الأفرع الذابلة .

عن توفيق عكاشة

عندما تبدأ بمتابعة أى برنامج فإنك تتخذ قرار بتصديق هذا الإعلامى بالذات دون غيره ،تختار أن تقتنع بآرائه ووجهة نظره للأحداث و المواقف اليومية .


دائما هو اختيارك .


و عندما تشاهد توفيق عكاشة فإنك تختار أن تصدق :
 أن كل بلاد العالم تتآمر ضدك و ضد بلدك ،و أنت تعلم أنك تفعل ذلك لتخفيف عبء مسئولية فشلك أو فشل حكامك .


 أن كل من ثار ويثور وسيثور يوما هو خائن  يريد لوطنك الخراب ،لكنك تعلم أن هؤلاء الشباب مهما دُفع لهم لا يمكنه أن يعوض ما فقدوه من أصدقاء و عيون و أرواح .


 أن الثورة أضاعت مصر ،بالرغم من إنك تعلم المسئول الحقيقى عن ضياعها لكنك لا تجرؤ أو لا تريد أن توجه غضبك الذى تحول لإحباط ،بمرور الشهور، لهذه الجهة .


و أخيرا  أن توفيق عكاشة هو العالم ببواطن الأمور ، مع أنك تعلم أنك ما كنت لتسمع به لولا الظروف الشديدة السوء التى نمر بها، و أنه مجرد إفراز خبيث لفترة فاسدة .


و على كل الأحوال إذا لم تكن تعلم هذه الأشياء فقد علمتها الآن و يعود لك الاختيار مرة أخرى .

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

http://www.facebook.com/#!/pages/%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA/373924489297960
ديه صفحة على الفيسبوك لكل من يقرأ المدونة و يجد صعوبة فى التعليق عليها فى المدونة نفسها (لحد دلوقتى أنا مش بعرف أعلق على أى مدونة)

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

رحلة إلى وسط البلد

أعرفكم بيمنى ،صاحبتى ،لمن يتابع المدونة و يعرف القليل من الفرنسية و الانجليزية فسيعرف أن لها الفضل فى قرائتى لل"خيميائى " و تعلمى منه ،كما سيعلم تشبيهى لها ب amelie الفرنسية الرقيقة .


نحب يمنى وأنا ممارسة هواية الخروج عن المألوف :فتكون أفكارنا مجنونة لا تحدها أسقف الواقع ، و عباراتنا غير مفهومة لغيرنا  و كذلك تكون "خروجاتنا " بعيدة عن الأماكن المعتادة و المناظر المسؤم منها .


"خروجتنا " المفضلة هى الرحلة إلى "وسط البلد "أى محطة الرمل ،نذهب لنأكل و نشترى بعض الكتب و نستبدل البعض من شارع النبى دانيال الملئ بأكشاك صغيرة تفيض بالمعرفة فى أركانها المنظمة رغم عشوائيتها .


ثم نأكل و نضحك و نتكلم ونحلم .
ثم نأكل و نحاول العودة لمنازلنا فى طريق طوله  فى الترام ساعة من الأغانى  : فيروز و adele و اسكندريلا و حسن الاسمر .


قبل فراقنا نتذكر كل مرة أننا لم نلتقط  أى صور لنا معا لانهماكنا فى "عيش اللحظة "لا تصويرها ،فنحن لا نجد لنا أى صورة تضمنا داخلها .


و يجب على هنا  ذكر أن هذه الرحلة كانت تصحبنى فيها أمى قبل أن أتعلم أن أترحل وحدى مع صديقتى .


لمن تريد تجربة رحلة وسط البلد عليها معرفة بعض النصائح من مجربتين وهى :


أولا :عليك لبس شئ مريح خاصة فى قدميك ، ستمشين كثيرا و كثيرا لأنك لن تشعرى بالوقت و المسافات وسط ضجة المركز و نشوة الصداقة .


ثانيا :لا تهتمى كثيرا لكل التعليقات و "المعاكسات " و الكلمات الموحية بالبذاءة رغم نظافتها الشكلية ، كل ما عليك فعله تجاهل هذه الأصوات الصادرة من عقول تفهم الرجولة على أنها مجرد نظرات "قبيحة " .


ثالثا :لا تترددى أن تأكلى أو تشربى ما تريدين من أى مكان حتى لو كان من رجل يبيع العرقسوس على الأرصفة ،و ذلك لأن معدتك قد ضاقت  بالأكل البيتى و "التيك اواى " الغربى ،و تهفو الآن لمغامرة طعامية  مختلفة و شهية .
وللاحتياط احتفظى بشريط أنتينال .


رابعا : جددى ثقتك فى ولاد البلد فاسألى من لا تعرفين عن الطريق تجدينه يساعدك و يدلك بأدب جم لن يظهره أبدا فى طريق كل منكما  ما لم تطلبى مساعدته .
بدلى نظرة الخوف من الغرباء فى عينيك بابتسامة و نظرة مودة ، و أعيدى اكتشاف مبدأ "الدنيا لسه فيها خير " فى داخلك .


فى النهاية أعترف أن اختلاس بعض المشاهد و المشاعر من "وسط البلد " يعطى الكثير من القوة لإكمال الحياة على أطرافها .