الثلاثاء، 3 أبريل 2012

رحلة إلى وسط البلد

أعرفكم بيمنى ،صاحبتى ،لمن يتابع المدونة و يعرف القليل من الفرنسية و الانجليزية فسيعرف أن لها الفضل فى قرائتى لل"خيميائى " و تعلمى منه ،كما سيعلم تشبيهى لها ب amelie الفرنسية الرقيقة .


نحب يمنى وأنا ممارسة هواية الخروج عن المألوف :فتكون أفكارنا مجنونة لا تحدها أسقف الواقع ، و عباراتنا غير مفهومة لغيرنا  و كذلك تكون "خروجاتنا " بعيدة عن الأماكن المعتادة و المناظر المسؤم منها .


"خروجتنا " المفضلة هى الرحلة إلى "وسط البلد "أى محطة الرمل ،نذهب لنأكل و نشترى بعض الكتب و نستبدل البعض من شارع النبى دانيال الملئ بأكشاك صغيرة تفيض بالمعرفة فى أركانها المنظمة رغم عشوائيتها .


ثم نأكل و نضحك و نتكلم ونحلم .
ثم نأكل و نحاول العودة لمنازلنا فى طريق طوله  فى الترام ساعة من الأغانى  : فيروز و adele و اسكندريلا و حسن الاسمر .


قبل فراقنا نتذكر كل مرة أننا لم نلتقط  أى صور لنا معا لانهماكنا فى "عيش اللحظة "لا تصويرها ،فنحن لا نجد لنا أى صورة تضمنا داخلها .


و يجب على هنا  ذكر أن هذه الرحلة كانت تصحبنى فيها أمى قبل أن أتعلم أن أترحل وحدى مع صديقتى .


لمن تريد تجربة رحلة وسط البلد عليها معرفة بعض النصائح من مجربتين وهى :


أولا :عليك لبس شئ مريح خاصة فى قدميك ، ستمشين كثيرا و كثيرا لأنك لن تشعرى بالوقت و المسافات وسط ضجة المركز و نشوة الصداقة .


ثانيا :لا تهتمى كثيرا لكل التعليقات و "المعاكسات " و الكلمات الموحية بالبذاءة رغم نظافتها الشكلية ، كل ما عليك فعله تجاهل هذه الأصوات الصادرة من عقول تفهم الرجولة على أنها مجرد نظرات "قبيحة " .


ثالثا :لا تترددى أن تأكلى أو تشربى ما تريدين من أى مكان حتى لو كان من رجل يبيع العرقسوس على الأرصفة ،و ذلك لأن معدتك قد ضاقت  بالأكل البيتى و "التيك اواى " الغربى ،و تهفو الآن لمغامرة طعامية  مختلفة و شهية .
وللاحتياط احتفظى بشريط أنتينال .


رابعا : جددى ثقتك فى ولاد البلد فاسألى من لا تعرفين عن الطريق تجدينه يساعدك و يدلك بأدب جم لن يظهره أبدا فى طريق كل منكما  ما لم تطلبى مساعدته .
بدلى نظرة الخوف من الغرباء فى عينيك بابتسامة و نظرة مودة ، و أعيدى اكتشاف مبدأ "الدنيا لسه فيها خير " فى داخلك .


فى النهاية أعترف أن اختلاس بعض المشاهد و المشاعر من "وسط البلد " يعطى الكثير من القوة لإكمال الحياة على أطرافها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق