الأحد، 10 يوليو 2011

ذكريات

درية هى تلك السيدة المضحكة ذات الجسم المكتنز التى تتناقل الاخبار بين البيوت و تعشق النميمة عن معظم نساء العمارة .
انها السيدة التى تتواجد فى كل شارع مصرى ،تلك التى يعرفها الجميع و يحبها الجميع تحكى رواياتها بكل خفة ظل و اثارة كأنها تروى فيلم أجنبى مشوق أو أفضل .


كنت أطوق دائما" لجلساتها مع  أمى لا لأعرف ما يحدث فى بيوت سكان عمارتنا الكريمة ، لكن لأستمتع بحديثها المشوق و سردها المتتالى للاحداث .


كانت تلك حياتها حتى جاء اليوم الذى حدثت فيه حادثة ابنها عندما اختير لجوار ربه فى سن شابة .
منذ ذلك اليوم و السيدة درية فقدت التشويق فى كلامها و اللمعان فى عيونها  و المرح فى لغتها ،حملت بعدها راية حمل الاخبار السيدة فاطمة لكنها  أبدا لم تكن بنفس الجاذبية .


عاشت السيدة درية فى عمارتنا دون أن يلاحظها أحد حتى توفت و ربما لم يتذكر أحد أى من تلك الذكريات عنها .


لقد كان مصدر موهبة درية شغفها  بالحياة ، عندما فقدت هذا الشغف فقد الناس الشخص الذى كان يضئ حياتهم من وقت لأخر .
رحمك الله يا درية فحبى للكتابة جزء منه يعود الى حبى لك و لحكاويكى . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق