الخميس، 7 يوليو 2011

ضى القناديل و الشاارع الطويل

فى الشارع الطويل المظلم وقفت فى أوله فتاة فى العشرين من عمرها بادى على وجهها القلق لمرورها فى هذا الطريق الخطر لكنها اضطرت لذلك لان الطريق الاخر كان مغلق .


كانت تدق الخطوة تلو الاخرى فى خوف شديد جعل قلبها يخفق بقوة مؤلمة بدأت فى التفكير قائلة :"أنا مرعوبة من حدوث مكروه فى هذا الشارع المظلم الكئيب يا رب اجعنى أمر من هنا بسلام ."


تنهدت الفتاة ثم سبحت فى أفكارها :"لكن ماذا سيحدث لمن حولى اذا حدث لى مكروه؟بالطبع أهلى و أصحابى سيحزنون من أجلى ،لكن الناس من حولى .."
"هل تركت أثرا فى حياة احد منهم ؟هل ساعدت احدا دون انتظار مقابل ؟ماذا حققت انا فى العشرين عام الماضية اللاتى قضيتهن على هذه الارض ؟كيف سيتذكرنى الناس ؟هل سيقولون كانت فتاة سطحية مدللة  أم كانت  فتاة  ذات مستقبل مشرق أمامها ؟"
توقفت الفتاة لبرهة تستعيد قوتها و تهدئ من روعها ثم اكملت طريقها :"اين انا و اين
مستقبلى !!
اذا اكملت  على هذا الحال ستكون حياتى  كما بدأت كما ستنتهى و كما ولدت سأموت ."


طغى خوف الفتاة على مصير حياتها على قلقها من خطورة الطريق .
وصلت الفتاة الى نهاية الطريق فنظرت خلفها:"انتهى الطريق بسرعة كما ينتهى العمر."


إن الحياة ليست مظلمة كما خيل لها ،لكنها بالتأكيد تستحق التأمل ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق