الأربعاء، 28 مارس 2012

عندما وصل جدى الأكبر أرض الإسكندرية أول المرة ،أعجب كثيرا باختلافها عن "البلد ".
وجد البحر الواسع المتصل زرقته بزرقة السماء منعشا لروحه ،و البيوت الأنيقة ذات الطابع المتمدن مشبعة لذوقه ،أما  الناس ف"ولاد بلد " يطلقون النكت السريعة اللاذعة بخفة أدهشته .

قديما قرر جدى البقاء فى هذه المدينة باقى حياته ،و خرج من ظهره أجيال عديدة انتهت بى .

و ها أنا أتساءل الآن : أين أرضى الحقة أهى هنا حيث البحر الهائج و البيوت المشوهة و الناس الواجمين ، أم مازال مكانى فى " البلد " محفوظا .

قررت العودة لأرى أصولى و أعيش باحثة عن الجذور التى غرسها أسلافى فى أرض لم أعرفها قط  .

ففشل مسعاى.

تغير وجه "البلد " كما حدث لجارتها "المدينة "، و لم يكن ذلك بفعل الزمن بل البشر .
لم يحافظوا على صور ماضيهم فداهمهم مستقبلهم بما لم يتوقعوا أبدا : تغير الوجوه و الطبائع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق