الثلاثاء، 8 مايو 2012

أمام التليفزيون ،جلست منهكة بعد يوم طويل من العمل، ثم الاولاد ، ثم البيت .
أخذت تتنقل  بسرعة من قناة لأخرى لا تشاهد شيئا ، إنما لتمضية بعض الوقت المهدر قبل النوم .
فجأة ،انتصبت فى جلستها و حدقت فى الشاشة حتى تتأكد أن ما تراه حقيقى .

إنه هو.

 الرجل الذى أحبته يوما و أحبها هو أكثر من الأيام كلها .
تغير فيه الكثير و بقت ابتسامته المصاحبة دائما لنظرة عينيه الغامضة .

لكن ماذا يفعل فى التليفزيون ؟متى أصبح مشهور و بم هو مشهور ؟؟

تذكرت شغفه القديم بالكتابة خاصة نظم الاشعار فهو أول من أقرأها جمالها شعرا ، أول من عرفها على هذا العالم الخيالى المصنوع فقط من الكلمات .

"كلمات" ، ابتسمت ،فقد تذكرت أغنيتها المفضلة لماجدة الرومى التى تسمعها فقط حين تشتاق إليه .

الآن المذيعة تطلب منه قصيدة أخرى و تفضلها بعيدة عن السياسة هذه المرة .

يا لحظها السعيد .

نظر إلى الكاميرا فأشرق وجهها ،قال "هذه لكِ " ، فأنصتت .
أنهى القصيدة مع محاولتها لانهاء دموعها و تدفق ذكرياتها .

أطفأت التليفزيون و ذهبت لتنام سعيدة لأنه لم ينسها ،بل منتشية لأنها لا تزال ملهمته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق