أمام التليفزيون ،جلست منهكة بعد يوم طويل من العمل، ثم الاولاد ، ثم البيت .
أخذت تتنقل بسرعة من قناة لأخرى لا تشاهد شيئا ، إنما لتمضية بعض الوقت المهدر قبل النوم .
فجأة ،انتصبت فى جلستها و حدقت فى الشاشة حتى تتأكد أن ما تراه حقيقى .
إنه هو.
الرجل الذى أحبته يوما و أحبها هو أكثر من الأيام كلها .
تغير فيه الكثير و بقت ابتسامته المصاحبة دائما لنظرة عينيه الغامضة .
لكن ماذا يفعل فى التليفزيون ؟متى أصبح مشهور و بم هو مشهور ؟؟
تذكرت شغفه القديم بالكتابة خاصة نظم الاشعار فهو أول من أقرأها جمالها شعرا ، أول من عرفها على هذا العالم الخيالى المصنوع فقط من الكلمات .
"كلمات" ، ابتسمت ،فقد تذكرت أغنيتها المفضلة لماجدة الرومى التى تسمعها فقط حين تشتاق إليه .
الآن المذيعة تطلب منه قصيدة أخرى و تفضلها بعيدة عن السياسة هذه المرة .
يا لحظها السعيد .
نظر إلى الكاميرا فأشرق وجهها ،قال "هذه لكِ " ، فأنصتت .
أنهى القصيدة مع محاولتها لانهاء دموعها و تدفق ذكرياتها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق