الاثنين، 26 ديسمبر 2011

فى بداية العام الجديد كل منا يتمنى أمنية :هناك من يتمنى أن تزيد ثروته ،و من يتمنى أن يلقى شريك حياته ،و آخرون يتمنون أن يحظوا بفرصة ثانية لبدء صفحة جديدة .
لكن هناك بعض أناس تمنوا أغرب و أحكم ما قد يتمناه المرء .
لقد تمنوا الشهادة .
منهم من نالها و منهم من لا يزال يتمناها .


فى كلتا الحالتين ،نالوا ثوابا عظيما"و أعطوا لحياتهم قيمة أكبر بكثير من قيمة التشبث بها ،فهى -بالنسبة لهم -الوسيلة لمرافقة الرسول عليه الصلاة و السلام .


فى بداية العام الجديد ،أمنيتى أن يمنح الله لكل ذى أمل أمله حتى يحظى كلٌٌ بثمرة قلبه .
و الله أعلم و أرحم :)

الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

لما تقرا كتاب السكان الاصليين لمصر تعرف بالضبظ ازاى الثورة قامت و ليه لسه مكملتش لحد دلوقتى.
فى الكتاب بلال فضل بيوضح ان السكان الاصليين لمصر مش عايشين، فعليا مش كلام مجازى  ،أو بمعنى أصح مش عايشين فى دولة واضحة  يعنى مش بيتمتعوا بأى حق من حقوق المواطنة وبالتالى الحياة ، و عشان يقدروا يكملوا فيها بينتزعوا الحقوق بالعافية لحد آخر رمق فيهم .
اما السكان المنتفعين فى رأيه هم كل من يسمى مواطن له حقوق و واجبات فى الدولة المصرية الخاصة بهم وحدهم .
هم لديهم قدر كبير من الوعى و الثقافة يعيش من ضمنهم الطبقة الوسطى الاقرب للاصليين و هذه الطبقة تتميز بتعاطفها مع حال الاصليين و اشتراكها معهم فى بعض الازمات و الكرب .
فى الفصل الاخير للكتاب تجد بلال يحكى مشهد اجتمعت فيه الطبقتان فظهر الحق و زهق الباطل و هو ما حدث بالفعل ايام الثورة المجيدة .
فى رأيى ان الثورة تحققت بهاتين الطبقتين الاولى "مستقتلة "على حقها و التانية قائدة دون ان تعلم او تخطط لذلك او حتى تحلم به يوما .

اما لماذا لم تستمر فأيضا السبب موجود فى فصول الكتاب و هو ببساطة قدرة الانسان المصرى الغير طبيعية بالمرة على الصبر و التكيف و الرضا  .
فقد عاش الانسان المصرى منذ وُجدت مصر يمر عليه غزاة و فراعنة و ملوك و حكام مستبدين وظل هو لا يحرك ساكنا الا لما "يفيض بيه ".
يظل يدعو على الظالم والمفترى حتى ياتى اليوم الذى يصرخ فيه فى وجه هذا الظالم .
و فى اثناء الصبر يلهى نفسه بالتدين الظاهرى حتى لا يتذكر الداخلى معه فيقلب عليه المواجع ،بالنكت و السخرية من الحال ،بالاهتمام بالفضائح او التفاهات ،و البكاء على الضحايا الذين يصعب بل قد يستحيل عدهم فى الخمس سنوات الماضية فقط  .
يصبر و يمنح الفرص الواحدة تلو الاخرى ثم يتوقف .
لا يمكن أيضا أن ننكر أثر سنوات طوال عاش فيها الانسان المصرى دون أن يعمل حتى لو كان ذو وظيفة ،فهو يعلم أنه لن يجازى أبدا على عمله هذا، مما كون مناعة ضد استمرار الهبات وخلق مرض الكسل و التثاقل فى عاداتنا : تأخذنا الحمية فجأة فنفعل الكثير ثم ننام .

فى هذا الكتاب (الصادر قبل الثورة)رد على كل من لا يزال مؤمن أن الثورة ألعوبة أمريكية، فهى نتيجة طبيعية جدا لما  مر بشعب فقد الحياة منذ سنوات .
وبه أيضا الحل لاستكمال الثورة وهو  إستعادة السكان الأصليين لمصر .

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

  «الكلمة دين من غير إيدين بس الوفا على الحر».
لم اكن اتخيل انها تحبنى بهذا الصدق العجيب ،انها تحبنى أكثر من نفسها أتتخيلون ان يحب احد شخص اخر أكثر مما يحب هو نفسه هذا محال لكنه جدا حقيقى .
اكتشفت ذلك فجأة  وانا  أتصفح ذكريات ذهنى يوما فوجدت انها كثيرا ما أحبتنى لكنى قليلا ما رددت لها نفس القدر من الحنان و الحب العميق .
تذكرت لحظات ضعف احتضنتى فيها فخبأتنى بعيدا عن قسوة الحياة و لحظات فرح صنعتها لتبهجنى و تسعد قلبى، و لحظات أخرى عشناها معا لم نقل فيها كلمة لكنها حملت كل الدفء الذى شعرنا به.
كنت أظن الحب بيننا فطرة لكن عند التأمل وجدت أنها عملت جاهدة طوال حياتها لتفعيل تلك الفطرة الربانية .
بالطبع  خلال المشوار الطويل تعثرت فى أحيان قليلة لكن من منا لم يفعل !
وحتى هذه العثرات علمتنى الكثير ،و أهم ما تعلمت منها أننا ضعفاء ،حينما يصل ضعفنا لأقصاه نلجأ لمن لا قوة لخلق مثله .
أنت حبيبتى و صديقتى و مولاتى المتوجة أحبك أكثر مما تظنين و تتخيلين و تأملين يا .....

الخميس، 1 ديسمبر 2011

من رحم المآسى تولد المعجزات.
فى بلادى يؤذن كل يوم للصلاة خمس مرات .وجدتنى لأول مرة أتأمله.كم هو جميل .نفحة ربانية تُذكر به..الواحد الأحد..فهل من مذّكِر.
funny people celebrate their imperfection ,this is whyI love them
photo by :bilal salameh 

بيرم افندى

قال: إيه مراد ابن آدم؟
قلت له: طقه

قال: إيه يكفي منامه؟
قلت له: شقه
قال: إيه يعجّل بموته؟
قلت له: زقه
قال: حـد فيها مخلّد؟
قلت له: لأه

ازاى تحب تقرا:

لو نفسك تبقى شخص "مثقف" يعنى تعرف حاجة عن كل حاجة و دماغك بتشتغل طول الوقت .
يبقى لازم تقرا ،طيب فى ناس كتير بتكره القراية من اللى شفناه فى المناهج  و الحقيقة عندهم كل الحق .
بس مش كل القراية كده (اكتشفت الموضوع ده)و الخطوات اللى حكتبها لو نفذتها حتكتشف انت كمان الحقيقة ديه:
الخطوة الاولى :ابتدى بالادب الساخر حتلاقى نفسك ممكن تخلص كتابين تلاتة فى شهر و بتتعلم حاجات و انت بتضحك .
فيه كتاب ادب ساخر كتير زى عمر طاهر (المفضل بالنسبة لى )و يوسف معاطى و هيثم دبور و أحمد العسيلى (مش ساخر بس طريقته خفيفة و سهلة ) أصلا كل يوم بيطلع حد جديد فدور على اكتر حد تعجبك طريقته و تابعه بعد كده .
الخطوة التانية :ابتدى تقرا مقالات الناس اللى حبتها فى الادب الساخر فى الجرايد اللى بيكتبوا فيها و جرب كاتب او اتنين عجبتك طريقتهم مع الساخر اللى انت اصلا بتقراله .
الخطوة التالتة :ممكن تكون حاجة من اتنين لو انت دماغك علمية اكتر و مش بتحب تضيع وقتك فى الحواديت فى الحالة ديه شوف موضوع معين كان نفسك تفهمه بوضوح و اقرا عنه كتاب بس حاول تجيب كتاب بيتكلم بطريقة سهلة قد ما تقدر حتلاقى على الفيسبوك جروبات كتير ممكن تساعدك على اختيار الكتب  .
اما لو كنت زى حالاتى يتزهق من الكتب البحثية التقيلة و مش بتقدر تكملها  يبقى اتجه للروايات بس مش اى رواية لازم تكون رواية لحد معروف عنه فكره و قيمته ،وانه بيحب يعرض افكار فى رواياته فمتبقاش الرواية تافهة و تضيع وقتك ع الفاضى.
أخيرا بعض النصايح الاخوية :لو معندكش ميزانية لموضوع القرايه ده فدلوقتى سهل جدا انك تدونلود الكتب أما الجرايد اقراها على النت .
أو لو عندك ميزانية بس صغيرة ممكن تدور على مكان بيع الكتب المستعملة مثلا فى اسكندرية شارع النبى دانيال ،ممكن كمان تشوف مين من صحابك بيحب يقرا و تبدلوا الكتب مع بعض .
آخر حاجة انك بعد ما تقرا أى مقال أو فصل فى كتاب خد دقيقة لخص فيها الكاتب كان عايز يقول ايه و انت رأيك ايه فى دماغك .
بجد حتلاقى نفسك بتتغير للاحسن و ليك رأى فى كل حاجة  رأى عن اقتناع مش تقليد و خلاص ، الموضوع ده حيساعدك فى حياتك انك تعرف ترتب تفكيرك و تتخذ قرارات صح ،و ما تنساش ان أول كلمة ربنا أرسلها لينا (اقرأ).
 .beauty isn't that important if there is no one to  appreciate it

الأحد، 27 نوفمبر 2011

ميزة الانترنت إنه بيخلى عنيا شايفة العالم كله  بس دايما"بختار إن رجلى تفضل واقفة على أرض مصر :)

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

مصر اليوم تعطى لكل من لم يصل لذاته الارقى فى المرة الاولى ان يفعلها فى الثانية فلنستغل الفرصة لانها لن تتكرر إلا بعد مئات السنين او على الاقل نأمل ذلك

الخميس، 24 نوفمبر 2011

ملحوظة رفيعة

مفيش حد بيستخدم الايام ديه كلمة انجليزى فى نص الكلام (منظرة أى مصرى على غيره )ده بيدل ان فيه رغبة كبيرة و حقيقية فى التواصل مع الآخرمن غير تعقيد أو تعالى ،يعنى مفيش بُعد عن الحاجات اللى بتجمعنا ببعض كمصريين و أولها طبعا" لغتنا .
نفسى أحب حد مجنون جدا" لدرجة العقل. لدرجة الحكمة . لدرجة الحق.حد زى أحمد حرارة .

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011


دولة تضحى باقتصادها و أشخاص يضحون بأرواحهم .
أى التضحيتين أشق ؟
صحيح أن دوركايم (عالم الاجتماع الأشهر)قال أن المجتمع أكبر من مجموع أفراده لكن لنتأمل قليلا":الإنسان الواحد فيه روح هى نفخة من الخالق العالى المتعالى بجلالته ،قتل هذه الروح أبشع جريمة قد تُرتكب على وجه الأرض منذ يومها الأول فى الحياة.
ما الأهم الآن حماية اقتصاد دولة أم الثأر  لحق كل روح أزهقت.
ملحوظة :الثأر ليس بقتل أرواح أخرى بل بتحقيق المطالب التى قُتلوا من أجلها
لماذا يريدون أن يحطموا أحلامنا و هى كل ما نمتلك ؟ لماذا يريدون انتزاع طموحنا و صدمنا بالأرض لقتل كل أمل .
هل هو محرم علينا أن نتخيل غد أفضل بمئات بل ملايين المرات و نعمل لأجله .
أذلك يجعلنا "غير واقعيين "بالرغم من أن المبهرات خُلقت بهذه الطريقة بداية من خلق الله تعالى لبشر من طين تعجب لتكوينه الملائكة و توقعوا أن يكون مخلوق سفاك للدماء مفسد فى الأرض.
حتى أناس فى منتصف أعمارهم و أواخرها ظنوا أن كل ثائر هو مغيب  لا يعرف مصلحة الوطن .
فى الحاتين لم يكن الرافضين للطموح ذوى نية سيئةأو شريرة لكنهم كانوا يفتقرون لشئ واحد هو الحلم فلا تلوموننا لأننا نتمسك به .
يا ريت نبطل اسطوانة ان بتوع التحرير ما بيمثلوش كل المصريين الناسس دول هم اللى بيتحركوا و بيعملوا حاجة الكتلة الصامتة مفعول بها و دايما مالهاش رد فعل لو اى حاجة حصلت حيرضوا بيها يبقى المفروض لما المجلس يبص للشعب يشوف الناس اللى فى ميادين التحرير أولا .
و بعدين الاقتصاد كدهكده واقع و الناس الفقيرة بقالها 30 سنة مش لاقية تاكل فمش الايام اللى حنحقق فيها كرامة مصر (عشان كرامة المصرى اللى اترمى فى الزبالة هى كرامة مصر ) ده رأيى و انا مسئولة عنه.

و بعدين احنا شفنا أول استفتاء وصلنا لايه (للفوضى الحقيقية )نعمل واحد تانى ازاى ؟الناس لما بتخيرها بين "الاستقرار" المزعوم و الفوضى (اللى لو حصلت أصلا مش حتزيد عن شهر بالكتير مش 10 شهور كل يوم تحصل كارثة فى البلد )،بيختاروا "الاستقرار"يبقى احنا بنلف فى دايرة ومش حنوصل غير لفوضى أكتر .

الأحد، 20 نوفمبر 2011

هل أنا مستعدة لهذه المخاطرة ؟هذه المسئولية ؟المسئولية الكاملة عن كل كلمة أكتبها فى المدونة أمام الله و الناس .
نحن فى زمن الكلمة ،كلمة واحدة قد تشعل حروب أو تؤدى بصاحبها لما وراء الشمس (لسه الموضوع ده متغيرش ).
فهل أنا على قدر هذه المسئولية !!!
الفرق بيننا و بين أوروبا و الدول المتقدمة (غير انهم بياكلوا مع الكباب طحينة )انهم بيحترموا آدمية الانسان  حتى لو أخطأ أو أجرم بيعاملوهم  معاملة الانسان الخطاء لا أكثر ولا أقل ..
هما مقتنعين ان الانسان ده اعظم المخلوقات على الارض ربما هم لا يعرفون من هو الخالق لكنهم يحترموا مخلوقاته (عكسنا تماما ).
دليلى ايه على الكلام المبالغ فيه ده فى نظر البعض :اقروا التجربة النرويجية لبلال فضل فى التحريرو ادعولنا :
http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=149

قيمة الكتابة

كل كاتب وجد نفسه محب لقلمه باحثا عن أفكاره ليملأ بها الصفحات ،دائما ما يبحث عن هدف لكتاباته ،لماذا أكتب ؟ما فائدة ذلك لمن يقرأنى ؟
الحقيقة انى لم جب على هذا السؤال إلا فى وقت قريب ،فقد أحببت الكتابة لأنى أحببت القراءة أولا" لأنها تشعرنى بالسعادة و العلو أوالتوحد مع الكاتب فى أحزانه أو لنشوة الشعور بومضات فى عقلى تضيئه بأفكار جديدة .
فأردت أن يكون لكلماتى المتواضعة نفس الأثر .
أما ما فائدة كتابتى لمن يقرأ فقد اكتشفت مع الوقت أن من يقرأ هو الذى يحدد إذا كان ما سيقرأه سيفيده أم لا.
فالقرار لك بعد كل قصة أو مقال أو شعر إما أن تجعل من هذه الكلمات  إضافة لك لتصل للإنسان الأفضل بداخلك أوأن تمر عليها مرور الكرام وتكون قد أضعت وقتك وجهدى .
قرارك أ ن تقرأ و قرارك أيضا أن تستفيد بما قرأت .

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

بلدى يا بلدى



يقولون ان المشى رياضة هامة جدا تحافظ على الصحة لكنه كلام مجازى لانا لرياضة الحقيقية لا تتعلمها الا بالمشى فى شوارع ام الدنيا .
لكى تمشى فى شوارع مصرنا الحبيبة يجب ان تكون متيقظ دائم الانتباه سريع البديهة أما اذا كنت كالسائرون نياما فتلقى مصيرك فى الكعبلة على الرصيف لوجود كل 3 سم مربع كبييييييييييير به شجرة صغيييييييييرة أو ان تدوس على لا مؤاخذة بتاع اى حمار اليف و اذا فكرت فى النزول عن الرصيف فقد تدهس من اى سيارة مسرعة فإن لم تكن سيارة فموتوسيكل دليفرى و ان انقذك مصيرك من هذا و ذاك فلا تظن انك قد تنجو من التوكتوك .
أيضا السير فى شوارعنا يمنحك لياقة بدنية غير عادية فأنت تجرى لتعدى الشارع و تجرى لتلحق بالترام او الاتوبيس و اذا كنت مترف و لديك سيارة فأنت تجرى لتلحق العسكرى قبل ما يكلبشها فتضطر لأن تمشى !!
 و أخيرا و ليس اخر انت لا تشعر ابدا بالحر اوالجفاف أثناء مشيك لماذا ؟؟لانك طول ما انت ماشى تتساقط عليك قطرات الندى الرقيقة الاتية من التكييفات الامتناهية فى كل مكان .
بعد الثورة لم تكن امنيتى الاولى لبلدى ان نعطى المعونة لامريكا او ان يكون لدينا مليون احمد زويل او ان نكسب الاولمبيات بل كانت أن أمشى فى شوارع بلدى هانئة مطمئنة .
ما تزعلوش بكرة حيحصل و بكرة ده قريب أنا عارفة .

السبت، 17 سبتمبر 2011

جولة فى غرفة مدمن


الغرفة مظلمة تماما لا يوجد بها اى مصدر من مصادر الاضاءة سوى بصيص االاشعة  المتسللة بالنهار..
على عكس الفوضى المتوقعة فإنها غرفة منظمة بشكل عادى .
بجوار السرير يضع سجائره عادة أما (ما يضعه فى خانة المدمنين) فهو يخبأه فى درج سفلى ويغلقه بمفتاح ،بالرغم من انه متأكد ان "أحباؤه يأسوا من فكرة تعافيه و كل ما يأملون به الان هو موته دون فضائح ،لذلك فلن يفتش أحد منهم وراءه ،لكنها  عادة قديمة" ،فكروهو يستعد للخروج لعالمه اليومى بعد أن قرر كالعادة أن الغد هو اليوم الموعود الذى سيتخلص فيه من ادمانه و اليوم هو الوداع.
جلس على مائدة الطعام ليتناول فطوره فتمثلت فى عيناه امه عندما كانت تضع الفطور الساخن كل يوم على الطاولة و والده و هو يستمع لحديث الشيخ الشعراوى اليومى و اخوته مجتمعين حوله .ابتسم.
خرج ليتجول فى الاحياء التى حفظها منذ زمن بعيد ،و لم يخرج منها يوما ،متمسكا بذكريات مضت و تركته وحيدا .
يأتى الظلام بظلاله الغامضة فيعود لبيته و يجلس فى غرفته آملا ان تقتحم أشعة الفجر الجديد ظلام غرفته

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

؟

انها لغز كبير ،اجدها فى لحظة مؤيدة للثورة ،صاحية بشعاراتها ،باكية شهدائها .
ثم فى اللحظة التاليةاجدها متألمة لما آلت له البلاد ،معللة ذلك بالمؤامرة الخارجية ،و خائفة من المصير المجهول .
حالها كحال الكثيرات من امهاتنا  عاشت عمرها وهى تمشى "جنب الحيط "حتى التصقت به .
لكنها فى اول ايام الثورة وجدت نفسها منطلقة مع المتظاهرين و تصرخ :"الشعب يريد اسقاط النظام "
ما سر هذه الشجاعة ؟أهى لحظة اندفاع و طيش أم هى نتيجة كبت سنوات عجاف كان لا يجرؤ أحد ان يقول ما لا يريدون ان يسمعوه.
طوال هذه السنوات كانت تجبر نفسها على تصديق الاكاذيب و الاساطير الشخصية و الانجازات الوهمية .
لكن قلبها أبدا" لم يؤمن بها ،فكان يفاجئها احيانا بدعوة على الظالم فترجف ثم تهدأ ثم تبتسم مطمئنة على قلبها الذى ما زال ينبض بالحق .
الحق عاش فى داخلها مكبوت لسنوات اشفاقا على سلامة ابنائها ،وعندما وجدتهم مندفعين فى الشوارع نزلت معهم عير عابئة باى شئ سوى الحق فى صدرها و مصير اولادها و احفادها .
انه ليس لغزا بل هو قمة المنطق

الأربعاء، 13 يوليو 2011

الحرية اتولدت

دنيا السياسة مش زى زمان غابة 
و لا كلها ديابة .
دنيا السياسة زى حضّانة فيها الوليد جانا 
طفل ضعيف تحمله أمه حاملة معاه همه 
يا هلترى هيعيش و يتقاوى 
ولا مصيره يعيش ضعيف و يتّاوى 
اشرب يا ابنى من لبن أمك 
و انظر فى عين أبوك دمه متل دمك 
حامى و لا يهديه غير صوتك الحانى 
و اصرخ بأعلى الصوت ليرتو فمك 
واحمد واأشكر ربك الغانى 
ربك لطيف بعباده لاجل كده خلقك 
خلقك بايده تعطى فقير بلدك 
حقه و أمله فى يوم جميل تانى 
اخواتك كبروا فى بلاد كتير تانية 
لكن غيورين منك ما انت أكيد غيرهم
اثبت لهم نفسك اكبر كمان عنهم 
قوى يا واد نفسك انت الاصيل منهم 
أنت القوى بامك و ابوك و عيالك الجايين 
خليك فاكر يا واد أصل الحكاية فين . 

الى خادمى

يا سيدى قل لى ماذا ترى فى الافق .
أترى سماء مشرقة 
أم ترى غيوم بل عاصفة مشرفة ؟
قل لى الحقيقة فأنا بالغة 
أنا راشدة  أعى مصيرى من رؤياك 
قل لى فقد سلمتك عينى أمانة 
ومن يقل غير الحق خانه  
آدى واجبك الى 
قل لى الحقيقة 
أو أعد لى عينى 

الى خادمى

يا سيدى قل لى ماذاترى فى الافق .
أترى سماء مشرقة ؟
أم ترى غيوم  وعاصفة مشرفة ؟
قل لى الحقيقة فأنا بالغة .
انا راشدة أعى مصيرى من رؤياك 
قل لى فقد سلمتك عينى من زمن 
آدى واجبك الى 
قل لى الحقيقة 
أو أعد لى عينى .

الثلاثاء، 12 يوليو 2011

الى أرضى

أريد أن أطفو بين السحاب .
أزور النجوم و أسكن الكواكب .
و ألمس بيدى العاريتين الشمس
فلماذا تظلين تعديننى بعنف الى الأرض ؟
أحتى لا تحترق يدى بلمسة شمس ؟
و ما جدوى يدى اذا ظلتا مكبلتين ؟
و ما جدوى غيونى اذا ظلتا مغمضتين ؟
و ما جدوى هواى اذا ظل أسير قلبى ؟
هوى لا تشهده الاعين أو تتنفسه القلوب
اطلقينى ,اتركينى و سترين أنى أطفو
لأجلك قبل أجلى
و سترين انى سأعود يوما"ما بقلبى
ليديك الدافئتين .

موعد على العشاء

على مائدة الطعام جلسوا ,كل يأكل بهدوء لا يعكره سوى ضجيج الملاعق و السكاكين .
يالها من أسرة سعيدة لا يريد أن يخاطب فيها أحد الاخر و لا حتى أن ينظر لعينيه .
فماذا سيرى من جديد ؟ذات الوجوه و التعابير الباردة و نفس الفتور القديم .
الايام تتشابه و تمر لا فرق فيها بين الامس و الغد .
قرر الابن كسر حاجز الصمت باعتراف خطير فقال :"لقد كسرت النافذة أثناء لعبى الكرة !"
حدق به أبواه ثم ,فوجئ بأنهما يبتسمان فيضحكان فيتكلمان حتى أصبح ضجيج الملاعق صوتا" خافتا" أمام أصوات الحياة .

الرفاق يتساءلون

تدق الأبواب فى ساعة متأخرة من الليل ،تتدفق من عينيها دموع قد تملأ نهرا يجدب  تطلب بصوت منهك شربة ماء .
تصمت ثم ترى اللون الاسود يحيط بها من جديد وتأبى أن تصرح بمصدره لأحد .
تنام مغشى عليها من وطأة حزنها .
انهم يفكرون ماذا بها ؟لماذا تتصرف بهذه الغرابة ؟فهى تبدو سليمة لم يتضرر وجهها الجميل أو أى من ملامح جسدها .
ماذا بها ؟ انها مثيرة للشفقة .
تفتعل الجرح لتلفت الانتباه .
يا لها من مدللة أنانية !
تستيقظ هاجرة بيت المتسائلين ،فهى لا يمكنها البقاء مع من لا يفهمها من بشر ، تاركة لهم رسالة :"ان كنتم قد أحببتمونى يومافستفهمون و اذا لم تفهموا فستعذرون و تغفرون ، أما اذا كان حبكم لى نفاقاو خداعا فسأترركم تتساءلون ."

الأحد، 10 يوليو 2011

ذكريات

درية هى تلك السيدة المضحكة ذات الجسم المكتنز التى تتناقل الاخبار بين البيوت و تعشق النميمة عن معظم نساء العمارة .
انها السيدة التى تتواجد فى كل شارع مصرى ،تلك التى يعرفها الجميع و يحبها الجميع تحكى رواياتها بكل خفة ظل و اثارة كأنها تروى فيلم أجنبى مشوق أو أفضل .


كنت أطوق دائما" لجلساتها مع  أمى لا لأعرف ما يحدث فى بيوت سكان عمارتنا الكريمة ، لكن لأستمتع بحديثها المشوق و سردها المتتالى للاحداث .


كانت تلك حياتها حتى جاء اليوم الذى حدثت فيه حادثة ابنها عندما اختير لجوار ربه فى سن شابة .
منذ ذلك اليوم و السيدة درية فقدت التشويق فى كلامها و اللمعان فى عيونها  و المرح فى لغتها ،حملت بعدها راية حمل الاخبار السيدة فاطمة لكنها  أبدا لم تكن بنفس الجاذبية .


عاشت السيدة درية فى عمارتنا دون أن يلاحظها أحد حتى توفت و ربما لم يتذكر أحد أى من تلك الذكريات عنها .


لقد كان مصدر موهبة درية شغفها  بالحياة ، عندما فقدت هذا الشغف فقد الناس الشخص الذى كان يضئ حياتهم من وقت لأخر .
رحمك الله يا درية فحبى للكتابة جزء منه يعود الى حبى لك و لحكاويكى . 

الخميس، 7 يوليو 2011

ضى القناديل و الشاارع الطويل

فى الشارع الطويل المظلم وقفت فى أوله فتاة فى العشرين من عمرها بادى على وجهها القلق لمرورها فى هذا الطريق الخطر لكنها اضطرت لذلك لان الطريق الاخر كان مغلق .


كانت تدق الخطوة تلو الاخرى فى خوف شديد جعل قلبها يخفق بقوة مؤلمة بدأت فى التفكير قائلة :"أنا مرعوبة من حدوث مكروه فى هذا الشارع المظلم الكئيب يا رب اجعنى أمر من هنا بسلام ."


تنهدت الفتاة ثم سبحت فى أفكارها :"لكن ماذا سيحدث لمن حولى اذا حدث لى مكروه؟بالطبع أهلى و أصحابى سيحزنون من أجلى ،لكن الناس من حولى .."
"هل تركت أثرا فى حياة احد منهم ؟هل ساعدت احدا دون انتظار مقابل ؟ماذا حققت انا فى العشرين عام الماضية اللاتى قضيتهن على هذه الارض ؟كيف سيتذكرنى الناس ؟هل سيقولون كانت فتاة سطحية مدللة  أم كانت  فتاة  ذات مستقبل مشرق أمامها ؟"
توقفت الفتاة لبرهة تستعيد قوتها و تهدئ من روعها ثم اكملت طريقها :"اين انا و اين
مستقبلى !!
اذا اكملت  على هذا الحال ستكون حياتى  كما بدأت كما ستنتهى و كما ولدت سأموت ."


طغى خوف الفتاة على مصير حياتها على قلقها من خطورة الطريق .
وصلت الفتاة الى نهاية الطريق فنظرت خلفها:"انتهى الطريق بسرعة كما ينتهى العمر."


إن الحياة ليست مظلمة كما خيل لها ،لكنها بالتأكيد تستحق التأمل ..

ماذا علمتنى صدبقتى

_علمتنى أن المحبة ليست مجرد حروف يتلفظها الانسان لمن يحب ،بل هى أفعال تثبت صحة هذه الحروف .
.
--علمتنى أننا لا يجب كل مرة أن نواجه مصاعب الدنيا كلها فى وقت واحد أحيانا" يمكنا أن نقفز فوقها  أو نتنساها لتصلح الدنيا أخطائها بنفسها .


--علمتنى ان الرضا قلعة حصينة ضد اى عدوان يحاول اختراقناو زرع اليأس فى نفوسنا و أن الابتسامة نافذة على غد أحلى و أعذب 


--علمتنى أن الواجب جهد بألزام أما الوفاء فجهد بحب 


--علمتنى أن حب الناس و سيلة لمساعدتهم و درب للوصول لحبهم 


--علمتنى أن الحياة فى بعض الاوقات باهتة الاون لكننا دائما" ما نمتلك الفرشاة و الالوان 

الأربعاء، 6 يوليو 2011

ايه فيه أمل

"كم هى شاقة العادات الجديدة " كلمات ترددها وهى تستيقظ كل يوم من ثباتها العميق و المرهق فى آن واحد .
فهى تحاول اضافة بعض الالوان الزاهية على حياتها ’لكنها تجد نفسها كل مرة أسيرة عاداتها القديمة مشغولة  دوما" عن أحلامها بابنها فعملها فزوجها .
فقد تطلقت من قوس قزح منذ زمن طويل لكنه يزورها بين حين و أخر حاملا" فى يده باقة من العادات الجديدة التى تجدد أملها .

كلمات

موهبتى الكتابة .أقدر الكلمات تقدير خاص ,فالكلمات غيرت وجه البشرية للابد عندما نزل بها القرأن الكريم .
بالطبع كلماتى مجرد كلمات انسانية قليلة الشأن و الاهمية أمام كلمات الخالق الاكبر.
لكن أليست رسالة لنا بأهمية الكلمات أن تحمل  التوجيه الالهى للبشر؟
لقد تنبهت لهذه الحقيقة فانشرح صدرى لموهبتي و تركت قلمى ينطلق ليعبرعما فى قلبى مرورا" بعقلى فى بضع كلمات .