الأربعاء، 8 أغسطس 2012



بدأت  علاقتى بكتاب محال ليوسف زيدان بخدعة .
فقد اشتريته على أساس أنه رواية تدور أحداثها عن شاب مصرى سودانى يتحول إلى ارهابى قريب من بن لادن و كنت شديدة التحمس  لهذه القصة التى ستكشف لى كثير من خبايا عالم لا أعرف عنه شيئ هو عالم الارهاب الدينى ،و عقلية الارهابى ،و كيفية تحوله لإرهابى فى الأساس .
و قد اعتمدت فى ذلك على ما كتب على ظهر الكتاب :"بطل هذه الرواية شاب مصرى سودانى يتسم بالبراءة و التدين ....و لكن نظام حياته المسالم و الممل ينقلب رأسا بعد مقابة مع أسامة بن لادن فى السودان ".

و ظللت طوال الرواية منتظرة اللقاء مع بن لادن الذى من المفترض أن "يقلب حياته رأسا " فجاء فى نهاية الرواية و لم يقلب شيئا أو على الأ قل لم يفعل بشكل مباشر و جذرى.

الرواية تدور أحداثها حول شاب سودانى يعيش فى مصر كمرشد سياحى و يتسم بالطبيعة الهادئة كالبيئة النوبية التى تدفعه للتأمل و القرب من الله .
ويظهر من خلال الرواية أنه شخصية حالمة مستسلمة للأقدار ،يزداد صلابة فى السجن الأمريكى مع الوقت .

يلتقى الشاب ب"نورا " (هذه الشخصية هى التى تحول حياته بالفعل و ليس بن لادن ) يقع فى حبها بسرعة و بقوة تنسيه كل ما توصل اليه من صلة بالله من قبل و تصبح نورا هى الهدف الوحيد فى حياته .

نورا فتاة طموحة ،مرحة، قوية لكن تكسرها ظروف حياتها و تضطرها لمسار لم تكن تتوقعه فتتخذ كوسيلة للمقاومة زواجها من البطل(الذى بصراحة لا أتذكر اسمه لقلة استخدامه فى الرواية )،لكنها سرعان ما تستسلم عندما لا تجده بجوارها . 

و كأى رواية رومانسية ،تتعقد الأحوال بين الحبيبين و يصعب اللقاء فيعيش هو جسد دون روح لسنوات طوال تأخذه الحياة أيضا الى حيث لم يكن يتوقع يوما :أوزبكستان .

هناك يبدأ العودة للحياة مرة أخرى عندما يعودالى الله و يحاول أن  يتناسى نورا و تولد هويته الجديدة "أبو بلال ".

ثم تأخذه الحياة مرة أخرى ليعمل كمصور فى قناة الجزيرة فى أفغانستان ،فيخطف من قبل الجيش الأمريكى و يعذب أشد العذاب و تنتهى الرواية بجملة :"لن يحبس فى السنوات السبع القادمة بسجن عادى ، بل سيبقى أسيرافى معتقل رهيب يديره الجيش الأمريكى سرا .اسمه  جوانتناموا ."


فى ثنايا الرواية بعض المعلومات عن الأحداث الارهابية فى بداية التسعينيات كحادثة الأقصر ،و أسامة بن لادن و طالبان ،و الجحيم الأفغانى و التوحش الأمريكى .
كما أنها تتخللها الكثير من العبارات الذهنية التى تثير التأمل و التفكير.

الرواية فى مجملها رواية جيدة ،غنية بالمشاعر و الأفكار و المعلومات عن هنا و هناك ، لكنها بطيئة و عادية الأحداث فى البداية و يتركز كل التشويق فى نهايتها التى ،فى الحقيقة ، لم تشبعنى  . 

يوسف زيدان قد أزاد فى وصفه للعلاقة الرومانسية بين البطل و نورا على حساب الجزء الأخير الذى بدا لى أكثر أهمية و تشويقا .

 فقد أخطأ زيدان  فى اختياره للكتابة فى هذا الطريق الرومانسى،لأن كبر سنه (أو غير ذلك من عوامل ) ، أفقده حس الوصف الشغوف للحب و خفة كلماته بين المحبين .
فقد قارنت بين اللقاءات الرومانسية بين البطل و نورا هنا و مثيلاتها فى رواية فيرتيجو (كنت قد قرأتها قبل محال مباشرة )فوجدت شباب أحمد مراد ظاهر فى رسمه علاقة الحب بين شابين و هذا ما افتقده يوسف زيدان بشدة .

السبت، 12 مايو 2012

استيقظت من النوم ،فتحت النوافذ فوجدت أنه يوم مشمس ،تفاءلت و ابتسمت لنفسها فى المرآة لأول منذ وقت طويل .

أخذت حقيبة ملأتها ببعض الحلوى و كتاب و زجاجة مياه ،و كادت أن تنسى أهم شئ البطاقة .

نزلت متلفتة حولها لتتبين هل سيذهب الناس مبكرا مثلها أم ستكون اللجنة هادئة كما تتمنى .


على الجدران، نظرت للصور التى غطتها : بعضها ممزق و البعض الآخر مكتوب علبه بخط عريض "فلوووول " و البعض القليل متروك كما هو لصدق صاحبه فى الشارع .


سريعا وصلت إلى المدرسة ، تأملت مليا منظر الجنود الواقفين على الأبواب و تذكرت كم كانت متحمسة عندما رآتهم لأول مرة منذ سنة و نصف. كانت كلما وجدت أحد منهم تحييه بحرارة، و إذا خجلت كانت تكتفى بابتسامة عريضة بلهاء ،عادت للواقع وتذكرت احساسها الحالى تجاههم فحاولت تجاهله و مضت داخلة إلى اللجنة دون النظر إليهم .

وقفت بهدوء ،فى طابور طويل بعض الشئ فأخرجت الكتاب و قرأت العنوان "ألوان يناير لابراهيم عيسى "،عجبت لحالها كثيرا  فهى لم تكن تتصور أبدا" أن تهتم بقراءة كتاب سياسى ، كانت ترى السياسة مجرد "وجع دماغ "لكنها الآن قارئة، و متابعة، و ناقدة نهمة لأحداث المسرح السياسى .فهى من جيل قرر الاستيقاظ من غفوته بعد الثورة .

بالفعل ،بدأت  فى القراءة ولم يقاطعها إلا صوت سيدة تبدو فى الخمسين من عمرها  تقول لها :"و انتى يا حبيبتى حتختارى مين ؟"

-ابو الفتوح
-اممم اشمعنى يعنى ؟
ترددت ثانية قبل أن تجيبها فقد ملت من سماعها هذا السؤال و ترديدها نفس الإجابة .
-عشان حقانى و عنده برنامج و خطة كويسة .
-بس أنا حختار شفيق ،راجل محترم و مؤدب ، و عايز الاستقرار كفاية قلق فى البلد .

بدأت ملامحها تتغير، و تشعر بضيق يسيطر عيها لكثرة ما سمعت هذا الكلام طوال السنة الماضية ، حتى أصبحت تشعر بغثيان إذا بدأ به لسان أحد الإعلاميين أو حتى أحد الأصدقاء و الأقارب .

-ربنا يسهل .
ثم عادت للنظر فى كتابها مرة أخرى، فقد فقدت الأمل فى محاولة إقناع "هم " فهم لا يسمعون و إذا سمعوا لا يقتنعون و إذا اقتنعوا يكابرون .
ماذا تقول لها هل تقول لها أن شفيق قد أتى به مبارك ليكون ديكور جيد لبقاء النظام ،و أنه فشل فى إدارة الأزمة بل زاد الطين بلة، و أنه قبل أيام من الانتخابات لا يمتلك برنامج !!

دخلت اللجنة ووقفت وراء الحاجز. بالرغم من أنها تعلم جيدا من ستختار، إلا أنها وجهت نظرة أخيرة لكل مرشح حتى تريح ضميرها .

كررت فى ذهنها لم اختارت أبو الفتوح فقد بنت اختيارها  لا على ماضى المرشحين فهى لا تعرفه جيدا و اكتفت ببنائه على أساس فترة السنة و النصف الماضية فقد امتلأت بأحداث  أكثر مم حدث خلال عقود طويلة ماضية .
حكمت على كل مرشح بناءا على أفعاله و مواقفه فوجدت أن موسى وشفيق و العوا محايدون دائما و أقرب للدفاع عن الظلم .
أما أبو الفتوح و صباحى و خالد على هم الوحيدون الذين كانوا فى صف الثورة و إكمالها .
وقد اختارت ابو الفتوح بالذات لخلفيته الدينية و آرائه المتحررة  فى نفس الوقت فهو يستطيع خلق توازن بين اليمين و اليسار .

وضعت العلامة أمام عبد المنعم، ثم خرجت سعيدة باختيارها ،واعدة نفسها أن فى الانتخابات القادمة ستكون علامتها أمام خالد على لكنها تعطيه بعض الوقت لاكتساب الخبرة .

الثلاثاء، 8 مايو 2012

تعلمت من نقاشات ما بعد الثورة أن أختار معاركى بهدوء .


فهناك من لا يستحق بذل جهدى لتوسيع رؤيته ،فمهما قات و فعلت سيسخف من كلامى مؤمنا بأنى لصغر سنى لا أعرف ما يعرفه .
هو للأسف لا يعلم أن الحكمة ليست فقط بالسن بل لها عوامل أخرى عديدة و إذا افتقرت أنا لعامل السن فهو يفتقر لعامل الانفتاح على الرأى الآخر .


و هناك من تستفد الكثير من كلامه و إن كان مختلفا معك لكن هذا النوع شديد الندرة لا تجده إلا بعد أن تيأس و تقرر التوقف عن "الكلام فى السياسة "فتقابله ليعيد إليك بهجة الحوار الممتع ،حوار بين طرفين يسمع كل منهما الآخر و يتفهم لماذا أتخذ هذه الخلفية بالذات لتفكيرى ،و قد تحدث "المعجزة " و يقتنع بجزء صغيييييييييير من فكرتى .


وهناك من يعجز عن تحديد من يصدق وهم كثُر خاصة خلال المرحلة المحبطة الحالية فهو يجلس معك ينصت لما تقول لكنه متأملا فى الفراغ يسترجع ما سمعه أمس فى التوك شو يوازن بين كليكما ، فى النهاية ييأس من محاولة اتخاذ صف فيقف على الحياد ويقول :"اللى فيه الخير يقدمه ربنا "


فى النهاية ،علمتنى نقاشات ما بعد الثورة أن أختار معاركى بهدوء و علمتنى الثورة أن الحالة الوحيدة التى سأخسر  فيها كل شئ هى إن بعت القضية .
أين هو ذلك الفارس على الجواد الأبيض الذى سينتشلنى من هذا الملل الذى يخيم على أيامى .


أين هو ؟فأنا أنتظره منذ زمن ، أنتظر ابتسامته الصادقة و كلمته الحنونة .


أنتظر أن أعرف معنى الحب ، فالكل يتحدث عنه فأجد نفسى جاهلة بم يتحدثون .


أنتظره ليأخذ بيدى ونفتح معا أبواب لم نكن نعرف أنها موجودة فى طيات الحياة لكننى معه سأدركها جيدا .


أنتظره أن يمنح عينى نظرة عن قرب للسعادة ،نظرة لا تشوبها مخاوف أو قلق السؤال ماذا سيحدث غدا !


أين هو ذلك الفارس على الجواد الأبيض الذى سأظل أنتظره حتى يأتى أو حتى أيأس من الانتظار .
من أسبوع خرجت جارتنا الساعة 3 الفجر لتوقف أعمال البناء اللى استمرت كل يوم لمدة خمس أيام لحد الفجر ، و كان سكان الشارع _رجالا و نساءا _ متضررين من الإزعاج الشديد طول اليوم .
فأعلنت السيدة المصرية ، جارتنا العزيزة إنه مينفعش كده والشغل لازم يقف .
و فعلا" توقف الشغل و  العمال اللى كان عددهم مش أقل من عشرة و البلدوزرين اللى خنقوا الشارع طول يوم  ،ومعاهم الريس بتاعهم بناءا على الأمر المباشر من المرأة الحديدية .

تانى يوم كنت بشوف برنامج (شاهد على الثورة ) مع سالى توما إحدى أعضاء ائتلاف شباب الثورة ، كانت بتحكى عن أحداث الثورة تقريبا يوم بيوم .
أكتر حاجة لفتت نظرى فى كلامها كانت و هى بتحكى إن أول يوم ابتدى فيه ضرب القنابل المسيلة للدموع ،كان فى  المظاهرات بنات و شباب كتير فواحد فضل يقول "الحريم يمين .. الحريم يمين " ،فمحدش من البنات اتحرك ، و فى وسط كل الضرب و الغاز و الدروخة قالوا "إحنا مش حريم إحنا واقفين زينا زيكو، خلاص مفيش حريم."

ساعتها فهمت ،الست المصرية قبل الثورة بنفس جدعنتها بعدها بس الفرق إنها بقت مقتنعة من جواها إنها تأثيرها زى تأثير الراجل _ده لو مكانش أقوى _و إن قوتها اللى بتستخدمها كل يوم فى الشغل و بعدين البيت و  بعدين الولاد ومذاكرتهم و فى الآخر جوزها و متاعب شغله و تخفيفها عنه .
القوة ديه ممكن توجهها توجيه جديد كمان وهو إنها تثبت لنفسها أولا ثم لكل الناس بعد كده إنها مواطنة لها حقوقها و واجباتها زيها زيه و حتدافع عن الحقوق و الواجبات ديه زيها زيه
أمام التليفزيون ،جلست منهكة بعد يوم طويل من العمل، ثم الاولاد ، ثم البيت .
أخذت تتنقل  بسرعة من قناة لأخرى لا تشاهد شيئا ، إنما لتمضية بعض الوقت المهدر قبل النوم .
فجأة ،انتصبت فى جلستها و حدقت فى الشاشة حتى تتأكد أن ما تراه حقيقى .

إنه هو.

 الرجل الذى أحبته يوما و أحبها هو أكثر من الأيام كلها .
تغير فيه الكثير و بقت ابتسامته المصاحبة دائما لنظرة عينيه الغامضة .

لكن ماذا يفعل فى التليفزيون ؟متى أصبح مشهور و بم هو مشهور ؟؟

تذكرت شغفه القديم بالكتابة خاصة نظم الاشعار فهو أول من أقرأها جمالها شعرا ، أول من عرفها على هذا العالم الخيالى المصنوع فقط من الكلمات .

"كلمات" ، ابتسمت ،فقد تذكرت أغنيتها المفضلة لماجدة الرومى التى تسمعها فقط حين تشتاق إليه .

الآن المذيعة تطلب منه قصيدة أخرى و تفضلها بعيدة عن السياسة هذه المرة .

يا لحظها السعيد .

نظر إلى الكاميرا فأشرق وجهها ،قال "هذه لكِ " ، فأنصتت .
أنهى القصيدة مع محاولتها لانهاء دموعها و تدفق ذكرياتها .

أطفأت التليفزيون و ذهبت لتنام سعيدة لأنه لم ينسها ،بل منتشية لأنها لا تزال ملهمته

الاثنين، 30 أبريل 2012

الحكم بحبس عادل إمام 3 شهور بسبب أعماله المنتقدة للإسلاميين .
خبر وقفت أمامه كثيرا لالأنى من محبى عادل إمام بشكل خاص أو لأنى من المنادين بالحرية التامة للفن و لكن لأننى اندهشت أن يكون عقاب "فكرة" السجن.
السجن مرة واحدة !!
إذا حللنا هذا الحدث و غيره من الأحداث الأخيرة المشابهة فقد نصل لاحتمالين .


الأول : أن الإسلاميين يتبعون مبدأ"عاد لينتقم "حيث أنهم بعد الثورة لا يهتموا بتحقيق أهداف الثورة بنفس قدر اهتمامهم ب"تخليص القديم ".
و الثنائى عادل إمام ووحيد حامد استطاعوا فى أعمال عديدة أن يكشفوا الوجه القبيح للشخصية "الإسلامجية ".
لكن ذلك يعنى أن الإسلاميين قد فهموا أن شخصية ،مثلا ،الموظف الكسول الذى يصلى ليهرب من العمل فى "الإرهاب و الكباب "يمثل كل من أطلق لحيته و حافظ على صلاته .
و إذا تمسكنا بهذه الطريقة فى التفكير فكما نشر الشباب على الfb أن قيام نائب برفع الآذان فى وسط جلسة مجلس الشعب ،و آخر بترديد كذبة فجة ،و ثالث بالسعى وراء الحكم مستميتا و مخفيا حقيقة جنسية والدته الأمريكية و هو الذى يحدثنا ليل نهار عن بغضه للكيان الأمريكى الصهيونى.. و شركة pepsi .
فذلك يعنى أنهم يمثلون كل الإسلاميين ،لكنهم يدعونا لعدم التعميم .
فكيف يعقل هذا التناقض هذا التناقض فى الدعوة للتعميم و اللاتعميم فى نفس الوقت !




الاحتمال الثانى و هو إذا افترضنا حسن النية و رغبة الإسلاميين الصادقة فى تطهير المجتمع المصرى من الموبقات ،فكانت الخطوة الأولى منع المواقع الإباحية ،و الثانية مشروع قانون يضع بعض الحدود للفن لمنع الابتذال .
فذلك من وجهة نظرى كفتاة محجبة محافظة أمر غير كافى و قد يكون غير ضرورى أيضا إذا ما عاجنا المشكلات الحقيقية لا نتائجها فقط .


المتوقع من الإسلاميين بعد سيطرتهم على البرلمان أن يسنوا قوانين لخدمة الشعب ،إذا" يجب أن يدرسوا لماذا يقبل الشباب على المواقع الإباحية ؟
لماذا تحصد أفلام سعد الصغير و دينا أعلى الإيرادات كل عيد ؟


عندئذ سيصل السادة النواب إلى الجواب الذى نعرفه كلنا :السبب فى ذلك الفقر و الحاجة و عدم القدرة على الزواج و تدنى المستوى  التعليمى و الثقافى .




يتعامل الإسلاميون مع الوضع بعد وصولهم للحكم كما كانوا يفعلون قبله ،هو نفس أسلوب كتابة "أترضاه لأختك "على الكورنيش .




ما يفعلون الآن غير واقعى فى عالم يصعب بل يستحيل السيطرة فيه على أى  معلومات من أى نوع .
فليدعوا الجمهور يقرر ماذا يشاهد ويوفروا هم طاقتهم و صياحهم لتطهير الجذور لا الأفرع الذابلة .

عن توفيق عكاشة

عندما تبدأ بمتابعة أى برنامج فإنك تتخذ قرار بتصديق هذا الإعلامى بالذات دون غيره ،تختار أن تقتنع بآرائه ووجهة نظره للأحداث و المواقف اليومية .


دائما هو اختيارك .


و عندما تشاهد توفيق عكاشة فإنك تختار أن تصدق :
 أن كل بلاد العالم تتآمر ضدك و ضد بلدك ،و أنت تعلم أنك تفعل ذلك لتخفيف عبء مسئولية فشلك أو فشل حكامك .


 أن كل من ثار ويثور وسيثور يوما هو خائن  يريد لوطنك الخراب ،لكنك تعلم أن هؤلاء الشباب مهما دُفع لهم لا يمكنه أن يعوض ما فقدوه من أصدقاء و عيون و أرواح .


 أن الثورة أضاعت مصر ،بالرغم من إنك تعلم المسئول الحقيقى عن ضياعها لكنك لا تجرؤ أو لا تريد أن توجه غضبك الذى تحول لإحباط ،بمرور الشهور، لهذه الجهة .


و أخيرا  أن توفيق عكاشة هو العالم ببواطن الأمور ، مع أنك تعلم أنك ما كنت لتسمع به لولا الظروف الشديدة السوء التى نمر بها، و أنه مجرد إفراز خبيث لفترة فاسدة .


و على كل الأحوال إذا لم تكن تعلم هذه الأشياء فقد علمتها الآن و يعود لك الاختيار مرة أخرى .

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

http://www.facebook.com/#!/pages/%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA/373924489297960
ديه صفحة على الفيسبوك لكل من يقرأ المدونة و يجد صعوبة فى التعليق عليها فى المدونة نفسها (لحد دلوقتى أنا مش بعرف أعلق على أى مدونة)

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

رحلة إلى وسط البلد

أعرفكم بيمنى ،صاحبتى ،لمن يتابع المدونة و يعرف القليل من الفرنسية و الانجليزية فسيعرف أن لها الفضل فى قرائتى لل"خيميائى " و تعلمى منه ،كما سيعلم تشبيهى لها ب amelie الفرنسية الرقيقة .


نحب يمنى وأنا ممارسة هواية الخروج عن المألوف :فتكون أفكارنا مجنونة لا تحدها أسقف الواقع ، و عباراتنا غير مفهومة لغيرنا  و كذلك تكون "خروجاتنا " بعيدة عن الأماكن المعتادة و المناظر المسؤم منها .


"خروجتنا " المفضلة هى الرحلة إلى "وسط البلد "أى محطة الرمل ،نذهب لنأكل و نشترى بعض الكتب و نستبدل البعض من شارع النبى دانيال الملئ بأكشاك صغيرة تفيض بالمعرفة فى أركانها المنظمة رغم عشوائيتها .


ثم نأكل و نضحك و نتكلم ونحلم .
ثم نأكل و نحاول العودة لمنازلنا فى طريق طوله  فى الترام ساعة من الأغانى  : فيروز و adele و اسكندريلا و حسن الاسمر .


قبل فراقنا نتذكر كل مرة أننا لم نلتقط  أى صور لنا معا لانهماكنا فى "عيش اللحظة "لا تصويرها ،فنحن لا نجد لنا أى صورة تضمنا داخلها .


و يجب على هنا  ذكر أن هذه الرحلة كانت تصحبنى فيها أمى قبل أن أتعلم أن أترحل وحدى مع صديقتى .


لمن تريد تجربة رحلة وسط البلد عليها معرفة بعض النصائح من مجربتين وهى :


أولا :عليك لبس شئ مريح خاصة فى قدميك ، ستمشين كثيرا و كثيرا لأنك لن تشعرى بالوقت و المسافات وسط ضجة المركز و نشوة الصداقة .


ثانيا :لا تهتمى كثيرا لكل التعليقات و "المعاكسات " و الكلمات الموحية بالبذاءة رغم نظافتها الشكلية ، كل ما عليك فعله تجاهل هذه الأصوات الصادرة من عقول تفهم الرجولة على أنها مجرد نظرات "قبيحة " .


ثالثا :لا تترددى أن تأكلى أو تشربى ما تريدين من أى مكان حتى لو كان من رجل يبيع العرقسوس على الأرصفة ،و ذلك لأن معدتك قد ضاقت  بالأكل البيتى و "التيك اواى " الغربى ،و تهفو الآن لمغامرة طعامية  مختلفة و شهية .
وللاحتياط احتفظى بشريط أنتينال .


رابعا : جددى ثقتك فى ولاد البلد فاسألى من لا تعرفين عن الطريق تجدينه يساعدك و يدلك بأدب جم لن يظهره أبدا فى طريق كل منكما  ما لم تطلبى مساعدته .
بدلى نظرة الخوف من الغرباء فى عينيك بابتسامة و نظرة مودة ، و أعيدى اكتشاف مبدأ "الدنيا لسه فيها خير " فى داخلك .


فى النهاية أعترف أن اختلاس بعض المشاهد و المشاعر من "وسط البلد " يعطى الكثير من القوة لإكمال الحياة على أطرافها .

الخميس، 29 مارس 2012


محمود درويش :
فيروز هي الأغنية التي تنسى دائما أن تكبر،
هي التي تجعل الصحراء أصغر،
وتجعل القمر أكبر
تحترمنى نفسى عندما أُسمعها منير ، فهو يفرحها و يرج أفكارها بقوة .


و تحبنى  عندما أسمعها فيروز ،فهى تشعرها بقدر من الرقة لا تجده فى أى شىء آخر فى هذه الحياة ، فكأنما فيروز قد امتصت فى صوتها كل الرقة و العذوبة الموجودة بالأرض ، ثم أمطرتها علينا فى  أغنياتها قطرة تلو الأخرى .


تستغربنى نفسى عندما تجدنى أدندن بكلمات فرنسية أو انجليزية فتصفعنى قائلة :"لا تنس أصلك ."
لكنى لا زلت أستمتع خلسة بهذا اللون الغريب على أذنى من "المزيكا " على كل الأحوال.


لا تفهم نفسى أبدا من يصرخ فى وجهها :"الفن حرام "، فهى حين تعايشه دائما ما تقول الله .



j'ai une amie comme Amelie ,elle aime aider les autres ,elle est
assez  gentille , et elle est aussi jolie


elle a un bon coeur ,et des grands yeux qui remarquent les details que
 personne ne voit .


elle est un peu timide ,elle ne parle pas beaucoup , mais quand elle le fait ,ses mots sortent comme des bijoux.

elle est tres delicate et originale ,alors je la promets que je ne lui ferai jamais aucun mal .

Ma chere Youmie 

الأربعاء، 28 مارس 2012

عندما وصل جدى الأكبر أرض الإسكندرية أول المرة ،أعجب كثيرا باختلافها عن "البلد ".
وجد البحر الواسع المتصل زرقته بزرقة السماء منعشا لروحه ،و البيوت الأنيقة ذات الطابع المتمدن مشبعة لذوقه ،أما  الناس ف"ولاد بلد " يطلقون النكت السريعة اللاذعة بخفة أدهشته .

قديما قرر جدى البقاء فى هذه المدينة باقى حياته ،و خرج من ظهره أجيال عديدة انتهت بى .

و ها أنا أتساءل الآن : أين أرضى الحقة أهى هنا حيث البحر الهائج و البيوت المشوهة و الناس الواجمين ، أم مازال مكانى فى " البلد " محفوظا .

قررت العودة لأرى أصولى و أعيش باحثة عن الجذور التى غرسها أسلافى فى أرض لم أعرفها قط  .

ففشل مسعاى.

تغير وجه "البلد " كما حدث لجارتها "المدينة "، و لم يكن ذلك بفعل الزمن بل البشر .
لم يحافظوا على صور ماضيهم فداهمهم مستقبلهم بما لم يتوقعوا أبدا : تغير الوجوه و الطبائع .

الثلاثاء، 27 مارس 2012

جوة الفتارين اتجملى ،اتبسمى ،و اثبتى على كده  .
لازم تعرفى انك فرجة .
والعقل اللى فى راسك عيرة .
و حلاوتك فى العين تسعيرة .
للبيع و الشرا جوة الفتارين .

جوة الفتارين ممنوع الحلم .
ممنوع الكلمة بدون الإذن .
ممنوع الضحكة بصوت عالى علشان م القلب.
ممنوع القلب يتعرف أصلا ع الحب .

جوة الفتارين دايما فاكرينا
سامعين  طايعين .
ميعرفوش إننا عارفين .
إن الفاترينة ورق ممكن تتكسر لو عايزين .

أنتو فهمكو لينا مهين .
بس إحنا ، مش  حنعيش ساكتين .
الفتارين ديه حنكسرها .
و سماكو الضلمة ننوَرها .
بنجوم  دم المصريين .
عشان احنا زينا زيكم.
على فكرة
بنى أدمين .
من شهر تقريبا ابتدا عرض برنامج إسمه (هو وهى ) بيعرض الحياة الواقعية لاتنين متجوزين شادى و نيروز و معاهم صحابهم و عيلتهم .

و لسبب ما جوايا لسه مش عارفة إيه هو ،لاقيت نفسى بحب reality tv جدا فبتابع البرنامج ،وكنت ناوية أكتب رأيى فيه  بعد التفكير فى:
هل ديه حاجة صح إن حد يسمح للناس يعرفوا تفاصيل حياته ؟
وهل صح إنى أصلا أتفرج على حاجة خاصة زى ديه ؟

بس لأنى لما بعوز أفكر فى حاجة معينة دايما دماغى بتعاندنى و تفكر فى حاجة تانية خالص .

كل اللى لقتنى مركزة فيه هو إن شادى و نيروز و كل الناس اللى معاهم بيمثلوا طبقة اجتماعية ذات صلة ضعيفة جدا بباقى المجتمع المصرى .

إزاى عرفت ده ؟
من معظم الحاجات اللى بتحصل فى حياتهم مثلا اللغة .
بيتكلموا انجليزى كتير جدا و لما يعوزوا يتكلموا عربى يتكلموه بلكنة "الخواجات " المكسرة ، ده لو أصلا وصلوا للتعبير اللى عايزين يقولوه!!

طول البرنامج كان بيدور فى بالى سؤال : هو ازاى ممكن يكون فيه حد اتولد و اتربى و عاش فى مصر وفى نفس الوقت مش مصرى بجد ؟

مش معنى كده إنى بنفى عنهم وطنيتهم ،بالعكس يذكر ليهم إنهم بيحاولوا جاهدين طول الوقت يعملوا زى باقى " المصريين ".
بس فعلا فرق الثقافات مش قادرين يعملوا فيه حاجة .

يمكن غلط إنى أحكم على الناس ده مصرى و ده لأ ،مش عارفة .

عموما أنا مافيدتش حدى بحاجة فى التدوينة ديه فياريت تفيدونى انتو برأيكم  




678
التصنيف :فيلم رعب
فى ناس كتير ممكن تشوف فيلم 678 فيلم اجتماعى بيناقش مشكلة صعبة  فى المجتمع المصرى . و خلاص .
بس الحقيقة إنى لما بشوف الفيلم ده بحس إنى بتفرج على فيلم رعب ،و أعتقد إن ده إحساس معظم البنات اللى شافوه .

لسببين أولهم : لما يضم من أحداث و مشاهد .
لما أشوف مثلا واحدة بتتخطف من جوزها فى الشارع و بيتحرشوا بيها لدرجة إنها تروح المستشفى فتلاقى جنينها مات !!

أو واحدة تانية مضطرة كل يوم تركب أوتوبيس تشوف فيه قرف الدنيا و الآخرة و مفيش قدامها أى حل تانى ، فكأنها محبوسة جوة حياتها .

و واحدة ثالثة وهى مروحة بيتها يمسكها واحد راكب عربية من هدومها و تتسحل !!


المفروض أحس إيه غير الخوف و نفضة القلب . 
خصوصا و إن ثانى الاسباب : كل اللى فى الفيلم مش خيال علمى و لا أوهام حلم بها المؤلف و هو نايم .

لأ ديه حاجات حصلت و بتحصل و حتحصل كل يوم .

الرعب بقى  إنى مش عارفة المرة الجاية  حتيجى فى مين ؟!!

الأحد، 25 مارس 2012

لقد بدأت مشاهدة هذا الفيلم متوقعة أنه سيكون قصة حب درامية أخرى ، مليئة بالصراعات و الأحداث التى ،فى الكثير من الأوقات ،مفتعلة لكننى على استعداد دائم للتغاضى عن ذلك لأنه فيلم رومانسى كل هدفة دفق بعض المشاعر _وإن كانت مزيفة _إلى قلبى .

لكن مع نهاية الفيلم وجدتنى أتمنى أن أعيش قصة حب كهذه فى يوم ما ،مؤمنة بصدق أنها ليست أمنية مستحيلة .

الأحداث تدور حول شابة ذكية و جميلة تقابل شاب تظنه متعجرف .
يعيش الاثنان فى مجتمع انجليزى قديم يشبه كثيرا مجتمعنا الآن ،فالأم كل همها أن تتزوج بناتها ،و العائلات تختار الزوجات للأبناء .

ثم تتسارع الأحداث فتكتشف ليزى أنها فسرت شخصية دارسى تفسيرات خاطئة و تقع فى حبه .
لكن تتحول المشكلة إلى شكل جديد وهو تنازل كل منهما عن كبريائه و الاعتراف بهذا الحب للآخر دون المزيد من العناد .

استطاعت جاين أوستن فى هذه الرواية أن تصنع كصنيع شكسبيرحين صاغ فكرة يمكن بإضافة بعض التعديلات أن تناسب أى مكان و زمان .

الواية ممتعة و كذلك الفيلم .
وإن كنت قد عانيت من بعض الصعوبات فى قراءة الرواية لاستخدام أوستن الإنجليزية القديمة ،فالحمد لله أن هناك كم رأى ضرورة تحويلها لفيلم .

  • و من يرعى المعجزات إلا الأم .

  • الأمهات خلائف الأنبياء  ،أصل ربنا أكيد مش حيرد دعوة أم .
"أصل اللى انتى بتقوليه ده مثالية ."

حد يقوللى لو سمحتو من امتى محاولة الوصول للمثالية سواء فى الأفكار أو التصرفات بقت حاجة غلط ؟
خلوا بالكو انى بقول "محاولة " عشان عارفة الرد اللى حسمعه بتاع إن مستحيل تحقيق المثالية .
طبعا أنا مقتنعة إن الكمال لله وحده ،بس هل غلط محاولة إنى أؤمن بأحسن أفكار فى الدنيا (من وجهة نظرى ) ،و أحاول أعيش حياتى على أساس الأفكار ديه .

أكيد مش حقدر احقق ال 100 % بس أنا راضية بال 65% أحسن من 0% و لا إيه ؟

ممكن حد يفكر ان قصدى بالمثالية اننا نبقى عاملين زى الرجل الآلى كل حاجة بتتعمل بالمللى فما نتمتعش بالحياة .
لأ طبعا ، أنا أقصد الحياة البشرية الطبيعية اللى مليانة نجاحات و فشل ،وقوع و وقوف  ،بس بشرط ان الواحد و هو ماشى فى الحياة يكون مقتنع بشوية حاجات مبتتغيرش و فى رأيه ديه أفكار مثالية يعنى ببساطة أحسن أفكار فى الدنيا .

الأفكار ديه ممكن تتغير من عمر للتانى ،من بيئة للتانية و هكذا ، بس تكون موجودة .

عموما  الكسل و البلادة ليهم ناسهم فطبيعى تلاقى اللى بيقول كلمة المثالية كأنها شتيمة !!
فى مدينة المبانى العالية نختلس النظر للسماء .

لم تجف بعد كتابات أجدادنا عن ضيق المدينة بأرواحهم ،و ها نحن نختنق الآن .

أجيال تولد و أخرى تموت و حلم واحد يبقى : ملأ العيون برؤية السماوات السبع دون اعتراضات .
bilal salameh photography

الأربعاء، 14 مارس 2012

مطلوب دعوة حلوة على بشار و واحدة تانية لأهل سوريا .
من كام سنة كده كنا بنحرص كأسرة إننا نروح معرض الكتاب عشان كنا بنلاقى هناك كتب كتيرة جدا" و بأسعار كويسة، و بعدين بقى المعرض سنة يتعمل و سنة يتلغى أو يتغير ميعاده ، و بقت الكتب بنفس سعر المكتبات العادية فمبقناش نروح .


المهم كنت بدور فى الكتب اللى جبناها من هناك آخر مرة ، فلاقيت عندنا كتاب اسمه "الطغاة و البغاة " لجمال بدوى .


عجبنى جدا اسمه و كمان عجبتنى جملة على ضهر الكتاب بتقول :"و لست هنا لأروى قصص الأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية ، و لكنى أتحدث عن الحرية كما ينبغى أن يمارسها كل إنسان دون أن يكون بطلا أو شهيد".


طلعت الكتاب و نويت انى اقراه ، بس ساعتها فكرت للحظة انى لو كنت لقيته من سنتين مكنتش عمرى حفتحه حتى، و يمكن عشان كده محدش قراه فى البيت لحد ما اتنسى .


قبل الثورة ،كنت من "المطنشين "يعنى كنت عارفة إن الدنيا خربانة و كنت من جوايا حاسة إن مفيش أمل حتى لو كنت بقول عكس كده من برة .


كنت بمنع نفسى من  متابعة الأخبار و التوك شو إلا كل فين و فين عشان مكتئبش .كل حاجة كانت غلط .


بعد الثورة كل الناس نفسها اتفتحت على السياسة و حسينا إننا لازم نتحمل مسئولية "المشاركة فى اتخاذ القرار " كمواطنين صالحين فى دولة محترمة .
فكنت تلاقى الناس بتقول طموحاتها للمستقبل و بتحط خطط جديدة لنفسها .


دلوقتى أنا بين البينين ،لا مانعة نفسى خالص و لا مدلوقة على الأخبار ،بس الفرق إن المرة ديه عندى أمل حقيقى إن بكرة أحلى .


والله مش كلام cliche ،أصل الثورة زى ما نجحت فى مراحلها الأولى لازم حتنجح فى الباقى حتى لو بعد وقت .شوية وقت .


و ده اللى خلانى أنوى أقرا الكتاب
تكرار الكلمات يفقدها معناها .

شاهدت بالأمس فيلم "الحب فى زمن الكوليرا " بعد تجربة سيئة مع الكتاب الذى لم أكمله قط بسبب كثير مما تضمن.
و الملخص كالآتى : يقارن الكاتب غارسيا ماركيز بين نوعى الحب ، الأول الحب الشغوف المجنون الوهمى و هو حب البطل للبطلة ،و الثانى هو حب "العٍشرة " و المنطق الحب بين البطلة و زوجها الدكتور المرموق .

و ينهى القصة بعد مرور أكثر من خمسين عاما على ولادة حب البطل للبطلة ،التى كانت تمثل صوت العقل طوال الرواية مقتنعة أن عشق البطل لها مجرد وهم و انجذابها له مجرد سذاجة مراهقة ،بأنهما  يجتمعان أخيرا" و تعترف هى بأنه كان على حق و أنها دائما ما تساءلت كيف كانت ستتحول حياتها إذا أكملت قصتهما المجنونة .

أتى ماركيز بالنهاية مناسبة للوعد الذى قطعه البطل على نفسه وهو أنه سيظل يحبها للأبد ،فحين يحدث اللقاء أخيرا" يكونا قد اقتربا من بداية الأبد مع نهاية عمريهما .

بذلك عرض ماركيز فى الرواية وجهة نظره الشديدة الرومانسية التى ربما تكون غير واقعية بالمرة ،لكنه يعرض أيضا" عم دار فى ذهن القارئ من اعتراضات على هذه الرومانسية الحالمة .
و اختيار العنوان لأنه شبه الحب بالكوليرا كلاهما يمسك بالإنسان ثم يتركه لمصيره :الموت .

رأيى أن الحب المجنون المراهق لا يمكنه أن يدوم إلا على صفحات الروايات العاطفية ،و أفضل قراءة و مشاهدة قصص الحب التى أصدق حدوثها وبالتالى يمكننى التفاعل معها .
لم يؤثر فى الفيلم كثيرا" لكنى أنهيته على كل الأحوال .

الثلاثاء، 13 مارس 2012

على نفس هذه الأرض يعيش أناس يبكون و يشكون و يناضلون من أجل التوقف عن الأكل ،و آخرون لا يفعلون شيئا سوى أنهم يموتون . من الجوع .

آه أنا بدور فى الزبالة ،شغلانتى .
أول ما ابتديت كان عندى 14 سنة وقتها كنت بقرف من الريحة و مكنتش بحط إيدى فى الصندوق . يبتسم .


بس دلوقتى خلاص اتعودت مبقتش أفتكر موضوع الريحة ده خالص ، غير بس لما بشوف نظرة الناس فى الشارع،  مببقاش عارف هما قرفانين من الزبالة ولا منى .
احتمال مننا احنا الاتنين .يضحك و يشعل سيجارة .


أنا بشتغل دلوقتى كده بس كمان كام سنة حبطل موضوع الصناديق و حبقى زى الحاج ابراهيم .
الحاج ابراهيم المعلم بتاعنا ، راجل ربنا فاتح عليه من وسع و حاجج بيت الله يجى 3 مرات .


خايف من إيه ؟؟
مش عارف.
 ساعات بسمع فى التليفزيون إن كمان كام سنة مصر حتبقى بلد نضيفة ساعتها بفكر أمال حنشتغل إيه ساعتها ؟؟
أوقات كتير فى الحياة بنحس إننا بنجرى : عايزين نعمل مليون حاجة فى اليوم و مش عارفين حيخلصوا ولا لأ .
جرى جرى جرى و بعدين لما بنخلص و نلاقى نفسنا وقفنا فجأة نستغرب و نقول طب و بعدين ؟
عادة" الاجابة بتكون إن اللى نعرفه أحسن من اللى منعرفهوش يعنى نكمل جرى أحسن ،فتلاقى حد مثلا"قدام التليفزيون يجرى من برنامج لفيلم لأغنية لحد ما يحس إنه استوى فيتقلب و ينام .

المشكلة هنا إنه عمره ما هيحس إنه مرتاح أو مبسوط أو إنه حقق اللى كان عايز يحققه ،حيفضل حاسس إن كله واجعه .

أنا عارفة ده عشان أنا كده .
بس اكتشفت الحل و هو ببساطة الهدوء .

أحلى حاجة بعد يوم شغل و دروس و مذاكرة و facebook :)إنى آخد بعضى و أدخل أوضتى  أطفى النور و أقعد أقرا مثلا رواية أو أسمع مزيكا هادية أو قرآن أو انى أفضل مبحلقة فى السقف مبعملش أى حاجة بس بفكر فى أكتر حاجة غريبة عليا أكتر حاجة عمرى ما فكرت فيها أبدا أكتر حاجة بعيدة عن روتين حياتى !

أحلى حاجة فى الدنيا انى أقعد أدردش شوية مع نفسى عشان ساعات بتكون واحشانى قوى فى وسط كل الجرى .

الخميس، 23 فبراير 2012

He was walking down the street with no goal  in a beautiful spring day ,spring always reminded him of love and he doesn’t know why  
maybe because of all the love songs –especially Egyptian ones- who talk about flowers given to loved ones and what’s the best season for flowers than spring!
He looked up and he saw this beautiful sparkling  star in the sky ,he looked around him ,he was only the only one walking there.
Then he had this crazy idea of jumping as high as he can to reach the star .
He stood still for a moment and decided to forget about reason ,about all the scientific knowledge he has ,about all the things that said he can never ever reach a star .
and he decided to jump.
He climbed an empty chair and left his both arms really high and jumped like a crazy man who fell in love  .
Then  ,gravity did her job and made him fall as hard as he had jumped .
He was there on the ground laughing  and crying at the same time .he didn’t believe how he thought of something that stupid .
He sat on the chair and thought that spring is the best season for love ,and he had to be part of that fact ,he had to love even if he was sure he couldn’t get anything out of it.
He had to feel the euphoria of seeing with your everything the beauty of something –in this case a star - ,of wanting it more than life itself ,of trying so hard to reach it .
And then it ‘s not a big deal if you succeeded in you mission or not  it’s never about success it’s about tasting  a new flavor of life  a flavor that you haven’t  tasted before  .
He went back home singing some of the classical Egyptian songs that talk and sing about flowers given to loved ones in spring the perfect time for love .

inspired by salah jaheen 's poetry 
It is the same place around the world where poor people spend half of their lives .
I can see it  : the same scene of the bus station in Chicago  where stands Victoria ,the Latin American lady , waiting for her ride home after a long  hard day of work .
In Tehran  ,somya is standing there holding her 2 years old baby in her hands at 5 am in the morning so that she can get to work at 7:30 am at the house of some rich foreigners .

In Cairo ,  amira is  sitting ,watching the road goes by remembering the first time she had to see with her own eyes life in its cruel pictures.
They all have dreams and hopes and they all don’t really know if they will ever have the chance to fulfill them .
Victoria dreams every night before sleeping of her son enrico standing in court defending the oppressed  ,she sees him there strong and smart and handsome and she lives for that dream .

Somaya  ,believes that life will turn into heaven if just her husband Mohamed finds a job , if just  he helps her to raise her baby ,if just she didn’t have to wake her baby up this early in this cold winter mornings every day .
For amira , her dream is to find mr.right  who takes her out of her misery ,who loves like every man can love  a woman .and anything else she didn’t care about .
Every one of them has a not so different end from another , you can may be think that they exchanged places .
Victoria dies after her enrico goes to this prestigious school knowing that her dream is being realized .
somaya’s husband left her and now she is a single mother ,she is still standing there at 5 am in the morning but she doesn’t have to wake her baby that early any more. Her baby is now at school .
amira found mr .almost right ,he loves her but he can’t do more than that .he doesn’t work .

life is the same all around the world but it takes different forms ,or names or even places .
 still one place is the same , I can see it  ,where there is no difference between Chicago ,Tehran or Cairo  : the bus station .
I have the right to be angry
I have the right to feel bad
I have the right to be furious
I have the right to be mad
So why are you muting my voice
And why do you think that
You can ever make me yours
I have the right of being a human being
Who is hurt and crushed by pain
Who is screaming out loud :
“Give me my right to be free .”

People around me tell me to be quiet
Everything will be ok and life is more than black and white
Tell that to my eyes who see the right thing to do
And my hands who can’t reach it .

For them I am just a young girl who knows nothing
But I know that I am more than that
You tell me life is full of colors , don’t you
I will tell you what colors I am
I am red the color of blood on the streets
I am yellow color of hope for which my brothers die
I am green color of plants planted by angels
I am pink color of girls who wear their beauty for their men in the battle
I am black color of anger
And I am white color of purity.
Learn from me ,from my rainbow.

At some point of our human day
Children became more  wise than parents
They saw what parents refused to
They  have young hearts
Others have old minds .
And for me my heart is enough
My heart always tells the truth
He tells me about the murderer ,the tyrant
He tells me about the murdered ,the martyr
For me my heart is all I need to be angry
To  feel bad ,to be furious and to get  mad .
I won’t let  you mute my voice just because I am not yours
i am mine
.